ذكر الرواية الثانية في قوله : " أحمد بن محمّد " ( 1 ) وهذا من باب عنوان مُشاركة الجزء
الأوّل من السند اللاحق مع الجزء الثاني من السند السابق .
وقد عبَّر الشيخ عن أحمد في السند الثاني بالضمير ، فالأمر من باب وقوع
أحمد صدرَ السند بناءً على كون أحمد صدرَ السند .
ويحتمل كون المقصود بأحمد فيه العاصميَّ ، بل جرى المولى التقيّ
المجلسي على كونه المقصودَ . ( 2 )
كما أنّه يحتمل كون المقصود هو ابنَ عيسى أو ابنَ خالد بناءً على كون صدر
السند هو محمّدَ بن يحيى ؛ حوالةً للحال إلى السند السابق ، كما هو مقتضى ما مرّ
من الشيخ بناءً على تفطّنه بطريقة الكليني ، بل هو مقتضى ما نقله المولى التقيّ
المجلسي عن الفضلاء كما مرّ ، ( 3 ) فتعيين أحمد في أوّل سند الشيخ في ابن الوليد
ليس على ما ينبغي .
وأيضاً روى الشيخ في التهذيب في باب ميراث أهل المِلل المختلفة ، عن
محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن الميثمي ، عن أخيه
أحمد بن الحسن عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن رباط ، رفعه ، قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وتقدّمت هذه الرواية . ( 4 )
والمقصود بأحمد بن محمّد في رواية الكليني هو العاصميَّ كما يظهر ممّا
مرّ ، فالمقصود بأحمد بن محمّد في رواية التهذيب فيما قارب الجزء الأوّل في
الرواية المذكورة هو العاصمي ، فتعيين أحمد فيما قارب الجزء الأوّل في سند
هامش
1 . الكافي 5 : 102 ، باب إذا التوى الذين عليه الدين على الغرماء .
2 . روضة المتّقين 14 : 44 و 332 .
3 . روضة المتّقين 14 : 333 .
4 . تهذيب الأحكام 9 : 371 ، ح 1326 ، باب ميراث أهل الملل المختلفة ؛ وفيه : " عن جعفر بن محمّد بن
رباط " .