جعفر بن عاصم وابن بند ، فكتب إليّ : " ذكرتَ ابن راشد فإنّه عاش
سعيداً ومات شهيداً " ودعا لابن بند والعاصمي " . ( 1 )
فذِكْرُ هذه الرواية من الكشّي ظاهر في الاعتقاد بمضمونها .
لكنّك خبير بأنّ ما ذكر إنّما يرتبط بعيسى بن جعفر العاصمي ، ولا يرتبط
بأحمد العاصمي ، إلاّ أنّ الإيراد به مبنيّ على كون الإشارة في قوله : " والظاهر أنّ
هذا أحمد بن محمّد بن عاصم " راجعةً إلى كلّ من الفقرات الثلاث المتقدّمة ،
لا الفقرةِ الأخيرة بالخصوص .
ومقصوده بما ذكره النجاشي : ما نقله النجاشي عن الكشّي من أنّه قال :
وجدت بخطّ أبي عبد الله الشاذاني أنّه قال : سمعت العاصمي يقول : إنّ
عبد الله بن محمّد بن عيسى الملقّب ببُنان قال : كنتُ مع صفوان بن يحيى
بالكوفة في منزل إذ دخل علينا محمّد بن سنان ، فقال صفوان : هذا
ابن سنان لقد همّ أن يطير فقصصناه حتّى يثبت معنا . ( 2 )
لكنّك خبير بأنّه لا يرتبط بعيسى بن جعفر ، ولا يرتبط أيضاً بأحمد ، فلا يتّجه
ذكر ذلك في المقام ، سواء كانت الإشارة المُشار إليها راجعةً إلى كلّ من الفقرات
الثلاث المتقدّمة ، أو الفقرةِ الأخيرة .
وبالجملة ، فالإشارة المُشار إليها إن كانت راجعةً إلى كلّ من الفقرات الثلاث
المتقدّمة ، فلا خَفاء في أنّ استظهار تلك الفقرات في باب عيسى بن جعفر يُنافي
استظهارها في باب أحمد ، مضافاً إلى ما سمعتَ من عدم ارتباط الفقرة الثانية
بأحمد ، وعدم ارتباط الفقرة الأخيرة بعيسى ولا بأحمد .
وإن كانت الإشارة راجعةً إلى الفقرة الأخيرة ، فينحصر المحذور في عدم
ارتباط الفقرة الأخيرة بعيسى ولا بأحمد .
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 863 / 1122 .
2 . رجال النجاشي : 328 / 888 ؛ وانظر رجال الكشّي 2 : 796 / 980 .