على مراتبهم .
وعلى ذلك تقتضي العبارة توثيق ابن الوليد ، كما استفادة جماعة ، كالعلاّمة
المجلسي ، ( 1 ) والمحقّق الشيخ محمّد ، ( 2 ) والسيّد السند التفرشي ( 3 ) من العبارة .
ويمكن أن يكون مربوطاً بذيل الكلام ، أعني قوله " وقد يُراد غيره " وحينئذ
لا دلالة في العبارة على التوثيق المُشار إليه .
ويمكن أن يكون كلاماً مُستأنفاً غير مربوط بخصوص الصدر ، أو بخصوص
الذيل ، والغرَض أنّ تعيين أحمد في واحد من الثلاثة أو غيره يحتاج إلى المهارة
والاطّلاع على المراتب ، وعلى هذا تتأتّى دلالة العبارة على التوثيق المُشار إليه .
هذا كلّه على تقدير رجوع الضمير المجرور في قوله : " وقد يُراد غيره " إلى
أحمد بن محمّد بن عيسى كما يقتضيه القُرب .
وأمّا على تقدير الرجوع إلى أحمد في كلّ من الموارد الثلاثة كما استظهره
السيّد السند النجفي ( 4 ) فتتعيّن الدلالة على التوثيق المُشار إليه .
وبالجملة ، يتطرّق الإيراد عليه بأنّ تعيين أحمد في أوّل سند الشيخ وما قاربه
في ابن الوليد محلّ المنع ؛ إذ روى الشيخ في التهذيب في باب الديون والكفالات
والحوالات والضمانات عن أحمد بن محمّد ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ثمّ
روى عنه ، عن عليّ بن الحسن ، عن جعفر بن محمّد إلى آخره . ( 5 ) وقد روى
الكليني الرواية الأُولى عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد إلى آخره ، ثمّ
هامش
1 . رجال المجلسي : 153 .
2 . الاستقصاء الاعتبار 1 : 39 .
3 . نقد الرجال 1 : 153 .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 17 .
5 . تهذيب الأحكام 6 : 191 ، ح 412 ، 413 ، باب الديون والحوالات والضمانات ؛ وفيه : " أحمد بن
محمّد عن ابن فضال عن عمّار . . . " .