وهذه العبارة صريحة في أنّ الفهرست موضوع لبيان أرباب المصنّفات
والأُصول من الرواة الإماميّة وغيرهم ، وجرى على تعميم " أصحابنا " في
قوله : " مصنّفي أصحابنا " للإمامي وغيره بشهادة قوله : " ينتحلون المذاهب
الفاسدة " . وكذا قوله سابقاً على ذلك : " وأُبِينَ عن اعتقاده ، وهل هو موافق للحقّ
أو مخالف له " مع أنّه جرى على ذكر فساد العقيدة من العاميّة وغيرها في تراجمَ
شتّى . ( 1 )
ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقةٌ " .
قوله في العبارة الأُولى : " أحمد بن الحسين بن عبيد الله " هذا هو ابن
الغضائري المعروفُ على ما جرى عليه جماعة . ( 2 )
وعن الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي التصريحُ بكون ابن
الغضائري هو والدَ أحمدَ ، أعني الحسين ، ( 3 ) وهو المحكيّ عن بعض مَن تأخّر
عنه . ( 4 )
والحقّ هو الأوّل ، وشرح الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في
باب ابن الغضائري .
ثمّ إنّ المولى التقيّ المجلسي جرى على توثيق أحمدَ العاصميِ في العبارة
المتقدّمة منه عند الكلام في أحمد بن محمّد بن عيسى ، وهو مبنيّ على دلالة " ثقةٌ
في الحديث " في كلام النجاشي والشيخ على العدالة - كما هو الظاهر - أو اشتباهِ
" ثقةٌ في الحديث " ب " ثقةٌ " .
هامش
1 . انظر الفهرست : 20 / 54 ، وص 23 / 60 ، وص 13 / 32 .
2 . منهج المقال : 398 ؛ تعليقة الوحيد البهبهاني : 35 ؛ الرواشح السماوية : 111 ، الراشحة 35 ؛ روضة
المتّقين 14 : 330 ؛ نقد الرجال 1 : 119 .
3 . بحار الأنوار 108 : 159 ، إجازة الشيخ الشهيد الثاني لوالد شيخنا البهائي .
4 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 455 ؛ عوائد الأيام : 853 ؛ مقابيس الأنوار : 8 .