تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فالفرق بينَ ما ذكره وكون المقصود عدالةَ الجماعة ومَنْ فَوقَهم ، أو صحّة الحديث فقط ظاهر . وأمّا الفرق بينه وبين كون المقصود عدالة الجماعة أو صدقهم ، فلا خفاء فيه . بقي أنّ الضمير المضاف إليه في نقل القول عن الأبعاض الثلاثة في قوله : " وقال بعضهم " هو العِصابة أو الأصحاب . وربّما يتوهّم : أنّه على هذا يلزم أن يكون الأبعاض ناقلين للإجماع على الأبدال ، ومن المجمعين على التصديق والتصحيح في حقّ المبدَلين عنهم ، فالأبعاض لم يذكروا المبدلين عنهم في عِداد الأشخاص الذين ادّعوا الإجماع في حقّهم ، مع كونهم من المجمعين في حقّهم ، أعني المبدلين ، وإنّما ذكروا الأبدال ؛ وهو كما ترى . ويندفع بأنّ الأمر على هذا من قبيل الاستثناء ، فكأنّه قيل : " أجمعت العصابة إلاّ البعض " فإنّه ذكر في موضع بعض الأشخاص شخصاً آخَرَ ، فليس الأبعاض من المجمعين .
الرسائل الرجالية — صفحة 98 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي