فالفرق بينَ ما ذكره وكون المقصود عدالةَ الجماعة ومَنْ فَوقَهم ، أو صحّة
الحديث فقط ظاهر .
وأمّا الفرق بينه وبين كون المقصود عدالة الجماعة أو صدقهم ، فلا خفاء فيه .
بقي أنّ الضمير المضاف إليه في نقل القول عن الأبعاض الثلاثة في قوله :
" وقال بعضهم " هو العِصابة أو الأصحاب .
وربّما يتوهّم : أنّه على هذا يلزم أن يكون الأبعاض ناقلين للإجماع على
الأبدال ، ومن المجمعين على التصديق والتصحيح في حقّ المبدَلين عنهم ،
فالأبعاض لم يذكروا المبدلين عنهم في عِداد الأشخاص الذين ادّعوا الإجماع في
حقّهم ، مع كونهم من المجمعين في حقّهم ، أعني المبدلين ، وإنّما ذكروا الأبدال ؛
وهو كما ترى .
ويندفع بأنّ الأمر على هذا من قبيل الاستثناء ، فكأنّه قيل : " أجمعت العصابة
إلاّ البعض " فإنّه ذكر في موضع بعض الأشخاص شخصاً آخَرَ ، فليس الأبعاض من
المجمعين .
الرسائل الرجالية — صفحة 98
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٨