تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ذلك إلاّ بواسطة إمساك الرحمة من جانب الله سبحانه ؛ لحكمة ومصلحة كما هو الحال في عدم إرسال الرسول في زمان الفترة . ويمكن أن يقال : إنّ غلبة الكسالة مطّردة في عموم الأزمنة ، كما يُرشد إليه شكاية العلماء من الخاصّة والعامّة في صدور كتبهم المصنّفة ، كيف لا وهذه الدار كسافة ( 1 ) ، فلابدّ من قلّة اللطافة في جنب الكسافة ، ألا ترى قلّة السعادة في جانب الشقاوة ، خصوصاً قلّة المسلمين في جنب الكفرة . نعم ، غلبة الكسالة تختلف بالنسبة إلى الأزمنة ، لكن مع ذلك كلّه الظاهر [ أنّ ] ما اتّفق من الكسالة في هذا العصر في غاية الشذوذ والندرة بالنسبة إلى سائر الأعصار والأزمنة . [ شروح الصحيفة ] ثمّ إنّه قد تصدّى جماعة لشرح الصحيفة الشريفة ، فأوّل من شمّر عن الساق في ذلك المساق إنّما هو شيخنا البهائي ، لكن مقتضى ما ذكره المحدّث الحرّ في أمل الآمل أنّه شرح دعاء الهلال تارة ، وهو كان يُسمّى ب‍ " الحديقة الهلاليّة " وأُخرى شرح تمام الأدعية ، وهو كان يُسمّى ب‍ " حدائق الصالحين " ( 2 ) . لكن مقتضى كلام السيّد السند العليّ في فاتحة شرحه للصحيفة الشريفة أنّه لم يشرح شيخنا البهائي غير الحديقة الهلاليّة وإنْ أشار فيها إلى حدائق الصالحين قال : ولا أعلم سابقاً سبقني إلى هذا الغرض ، والقيام بأداء هذا الحكم المفترض سوى ما حرّره جماعة من أصحابنا المتأخّرين - شكر الله سعيهم ، وأحسن يوم الجزاء رعيهم - من تعليقات تتضمّن حلّ بعض
هامش
1 . الكسافة بمعنى الوساخة في اللغة الفارسية وليس هذا اللفظ بهذا المعنى موجوداً في اللغة العربية . 2 . أمل الآمل 1 : 156 .