ألفاظها وتفسيرَ يسير من أغراضها ، وهي لا تبرد غليلاً ولا تبرئ عليلاً ،
وأمّا شرح شيخنا البهائي - قدّس الله روحه الزكيّة - الذي سمّاه " حدائق
الصالحين " وأشار إليه في الحديقة الهلاليّة فهو مجاز لا حقيقة ؛ إذ لم تقع
حدقة منه على غير تلك الحديقة ، ولعمري لو أتمّه على ذلك المنوال ،
لكفى مَن بعده تجشّمَ الأهوال ( 1 ) .
وقد حامَ السيّد السند الداماد حولَ الشرح أيضاً ، لكن ما عندي من نسخة
شرحه إلى ( 2 ) دعاء مولانا السيّد السجّاد وزين العباد في استكشاف الهموم ، عليه
آلاف السلام من الحيّ القيّوم ، ما كانت الدنيا موردَ ورود الهموم والغموم .
ونَقَل شرحَها أيضاً عن المولى التقيّ المجلسي عربياً وفارسياً ، والعلاّمةِ
المجلسي إلى الدعاء الرابع ، والسيّدِ السند الجزائري صغيراً وكبيراً المحدّثُ
القاشاني ، وأكمل الشروح شرح السيّد السند العلي ؛ فإنّه قد بسط بساط تمام
البسط ، وأتى في البيان عواليَ اللآلي ومنتقى الجُمان .
هامش
1 . رياض السالكين 1 : 44 .
2 . كذا . والظاهر : " إلاّ " أو " إلاّ إلى " .