منسوبة إلى الشهيد ، وهو يرويها عن ابن معيّة ، عنهما ( 1 ) .
أقول : مرجع ما نقله السيّد السند الداماد عن الشهيد إلى أنّ الشهيد كتب
على نسخة من الصحيفة الشريفة المعروضة على نُسخة الصحيفة التي كانت بخطّ
ابن السكون " أنّ عميد الرؤساء كتب على النسخة التي كانت بخطّ ابن السكون
إجازة للصحيفة الشريفة لابن معيّة " لكن كلام الشهيد ساكت عن كون النُسخة
المكتوبة بخطّ ابن السكون هي النسخةَ المُتداولة أو غيرها ، لكنّ السيّد السند
الداماد حكى أنّها كانت برواية ابن أشباس ، فهي إنّما كانت من النسخ غير
المتداولة .
وبالجملة ، إنّ أقصى ما يقتضيه ما نقله الشهيد عن ابن السكون إنّما هو كتابة
الصحيفة الشريفة ، فأقصى ما يثبت ممّا نقله الشهيد عن ابن السكون إنّما هو كتابة
ابن السكون ل " حدّثنا " ولا يقتضي هذا كونَ ابن السكون قائلاً ل " حدّثنا " حتّى يكون
ابن السكون راوياً وجامعاً للصحيفة الشريفة ، وإلاّ يلزم أنْ يكون الكاتب لكُتب
الأخبار قائلاً بما في كُتب الأخبار ، بل يلزم أن يكون الكاتب للكتاب - في أيّ فنٍّ
كان الكتاب - قائلاً بما في الكتاب ، ولا يَتخيّل القولَ به ذو مسكة ، فالقول بكون
الجامع للصحيفة الشريفة هو ابنَ السكون - بناءً على كون القائل ل " حدّثنا " هو
ابن السكون - من باب اشتباه الكتابة بالرواية .
والظاهر أنّ المستند للقول المذكور هو ما ذكر ، أعني كون القائل ل " حدّثنا " هو
ابنَ السكون ، كما أنّ الظاهر أنّ المستند للبناء على ما ذكر هو ما نقله الشهيد من
البناء على كتابة الشهيد للصحيفة الشريفة ، اللهمّ إلاّ أنْ يكون عدم تقدّم مَن يكون
قائلاً ل " حدّثنا " على ابن السكون ثابتاً مفروغاً عنه ، لكن دونه الكلام .
وأمّا عميد الرؤساء ، فغاية ما يقتضيه ما نقله الشهيد عنه - وقد تقدّم - إنّما هي
إجازته لابن معيّة ، ولا يقتضي هذا كونه قائلاً ل " حدّثنا " ، فالقول بكون الجامع
هامش
1 . رياض العلماء 5 : 309 .