للصحيفة الشريفة هو عميدَ الرؤساء - بناءً على كونه هو القائل ل " حدّثنا " - من باب
اشتباه الإجازة بالرواية .
والظاهر أنّ مستند القول المذكور هو البناء على ما ذكر ، أعني كون القائل
ل " حدّثنا " هو عميدَ الرؤساء .
والظاهر أنّ مستند البناء على ما ذكر هو ما نقله الشهيد من إجازة عميد
الرؤساء للصحيفة الشريفة لابن معيّة .
وبما [ ذكر ] يظهر ضعف القول بأنّ القائل ل " حدّثنا " كلٌّ من ابن السكون وعميد
الرؤساء ، بل ضعف القول بأنّ القائل لذلك هو ابن السكون ، أو القول بأنّ القائل
لذلك هو عميد الرؤساء .
ومع هذا كون ابن السكون وعميد الرؤساء في درجة واحدة لا يقتضي كون
كلٍّ منهما قائلاً ل " حدّثنا " .
ومع هذا ابن معيّة لا يروي الصحيفة الشريفة عن ابن السكون ، نعم هو
يرويها عن عميد الرؤساء - لو ثبت روايته عنه - قضيّةَ أنّ لعميد الرؤساء إجازةً
لابن معيّة على كتاب كانَ بخطّ ابن السكون - على ما نقله الشهيد كما تقدّم - لكنّ
الإجازة لا تستلزم الرواية .
ومع هذا ما ذكره - من أنّ الصحيفة المُتداولة الشريفة منسوبة إلى الشهيد ،
وهو يرويها عن ابن معيّة ، عنهما - مردودٌ بأنّ الصحيفة الشريفة المُتداولة غير
منسوبة إلى الشهيد ، بل الصحيفة الشريفة غير منسوبة إلى الشهيد رأساً ،
لا المُتداولة ولا غير المُتداولة .
وأيضاً الشهيد لا يروي الصحيفة الشريفة عن ابن معيّة ، كما سمعتَ آنفاً .
وأيضاً ابن معيّة لا يروي عن ابن السكون كما سمعت ، ولم تثبت روايته عن
عميد الرؤساء كما يظهر ممّا مرّ .
وأيضاً صحيفة ابن السكون برواية ابن أشباس - كما نقله السيّد السند الداماد
الرسائل الرجالية — صفحة 565
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٦٥