بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أمّا بعد ، فهذه كلمات في جامع الصحيفة الشريفة المَنسوبة إلى السيّد السجّاد
وزين العباد عليهِ آلاف التحيّة من ربِّ العباد إلى يوم التناد . وهي معروفة ب " إنجيل
أهل البيت " و " زبور آل الرسول " سلام الله عليهم أجمعين .
[ تحرير الأقوال في القائل ل " حدّثنا " في فاتحة الصحيفة ومعناه ]
فنقول : إنّ النُسخة المَشهورة في الصحيفة الشريفة المَذكورة مُصدّرة بقوله :
" حدّثنا السيّد الأجلّ نجم الدين بهاءُ الشرف أبو الحسن محمّد بن الحسن بن
أحمد بن عليّ بن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني ( رحمه الله ) " .
قوله : " حدّثنا " ، قال السيّد السند العليّ في تعليقاته على تلك الصحيفة
الشريفة :
المُراد من قوله : " حدّثنا " السماع من لفظ السيّد الأجلّ ، سواء كان إملاءً
من حفظه أو من كتابه ، وهو أرفع طُرُق التحمُّل السبعة عند جمهور
المُحدّثين ، وقد اصطلحَ علماء الحديث على أن يقول الراوي فيما
سمعَه وحدَه من لفظ الشيخ أو شكَّ هل كان سمعه أحد : " حدّثني " ومع
غيره : " حدّثنا " وفيما قرأ عليه : " أخبرني " وفيما قرأ بحضرته : " أخبرنا " .
ولا يجوز عندهم إبدال كلٍّ من " حدّثنا " و " أخبرنا " بالآخَر في الكُتب
المُؤلّفة .
الرسائل الرجالية — صفحة 561
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٦١