تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
حتّى أنّه كان مسلكه أنّه ينعس في مجالس القراءة على الأستاذ ، وكان لم يتكلّم كثيراً من أوّل أمره ، حتّى أنّه كان في زمان قراءة الناس عليه أيضاً ينعس ، ولم يأخذ الكتاب بيده حال التدريس ، ولا يتكلّم إلاّ قليلا بقدر الضرورة في بعض المواضع . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : هو فاضل عالم حكيم متكلّم محقّق مدقّق ثقة ثقة ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، علاّمة العلماء ، فريد العصر ، له مؤلّفات . منها : شرح الدروس ، حسن لم يتمّ ، وعدّة كتب في الكلام والحكمة ، وترجمة القرآن ، وترجمة الصحيفة ، وغير ذلك ؛ نروي عنه إجازة ؛ وقد ذكره السيد عليّ بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر وأثنى عليه ثناءً بليغاً . ( 1 ) انتهى . وأقول : ترجمة القرآن ممّا لم أسمع به منه - قدّس سرّه - ولا من أولاده ، ولم يكتبها لي ولده في جملة مؤلّفاته . ثمّ أقول : وتوفّي - رحمه الله - في سنة ثمان وتسعين وألف في إصبهان ، ودفن بها في صحراء بابا ركن الدين ، بموجب وصيّته . وقد بنى على قبره سلطان الزمان شاه سليمان الصفوي قبّة عالية رفيعة . وأمّا شرح الدروس فهو شرح كبير جدّاً ، قد خرج منه بعضٌ من كتاب الطهارة إلى بحث الفقّاع من النجاسات ، وهو يقرب من خمس وعشرين ألف بيت ، مع أنّه ترك شرح بحث الحيض والاستحاضة والنفاس من البين ؛ وهذا كتاب لم يُعمل مثله ، وقد ألّف أوّلا شطراً من أوّله ، ثمّ تركه وكتب بعد ذلك بزمان كثير الباقي . وكان يقول تلميذه الأستاذ العلاّمة الشيرواني : " إنّ ما كتبه أوّلا أحسن بكثير ممّا كتبة أخيراً "
هامش
1 . أمل الآمل 2 : 101 .