حتّى أنّه كان مسلكه أنّه ينعس في مجالس القراءة على الأستاذ ، وكان
لم يتكلّم كثيراً من أوّل أمره ، حتّى أنّه كان في زمان قراءة الناس عليه
أيضاً ينعس ، ولم يأخذ الكتاب بيده حال التدريس ، ولا يتكلّم إلاّ قليلا
بقدر الضرورة في بعض المواضع .
وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل :
هو فاضل عالم حكيم متكلّم محقّق مدقّق ثقة ثقة ، جليل القدر ، عظيم
الشأن ، علاّمة العلماء ، فريد العصر ، له مؤلّفات . منها : شرح الدروس ،
حسن لم يتمّ ، وعدّة كتب في الكلام والحكمة ، وترجمة القرآن ،
وترجمة الصحيفة ، وغير ذلك ؛ نروي عنه إجازة ؛ وقد ذكره السيد عليّ
بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر وأثنى عليه
ثناءً بليغاً . ( 1 ) انتهى .
وأقول : ترجمة القرآن ممّا لم أسمع به منه - قدّس سرّه - ولا من أولاده ،
ولم يكتبها لي ولده في جملة مؤلّفاته .
ثمّ أقول : وتوفّي - رحمه الله - في سنة ثمان وتسعين وألف في إصبهان ،
ودفن بها في صحراء بابا ركن الدين ، بموجب وصيّته . وقد بنى على
قبره سلطان الزمان شاه سليمان الصفوي قبّة عالية رفيعة .
وأمّا شرح الدروس فهو شرح كبير جدّاً ، قد خرج منه بعضٌ من كتاب
الطهارة إلى بحث الفقّاع من النجاسات ، وهو يقرب من خمس
وعشرين ألف بيت ، مع أنّه ترك شرح بحث الحيض والاستحاضة
والنفاس من البين ؛ وهذا كتاب لم يُعمل مثله ، وقد ألّف أوّلا شطراً من
أوّله ، ثمّ تركه وكتب بعد ذلك بزمان كثير الباقي . وكان يقول تلميذه
الأستاذ العلاّمة الشيرواني : " إنّ ما كتبه أوّلا أحسن بكثير ممّا كتبة أخيراً "
هامش
1 . أمل الآمل 2 : 101 .