تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أنّه أخبرني غيرُ واحد أنّ السلطان شاه عبّاس توجّه إلى زيارة شيخِنا البهائي يوماً ، فرأى بين يديه من الكتب ما ينوف على الأُلوف ، فقال له السلطان : هل في العالَم عالِمٌ يحفظ جميع ما في هذه الكتب ؟ فقال شيخنا البهائي : لا ، وإن يكن فهو الميرزا إبراهيم . وقد ذكر في السلافة حال الميرزا إبراهيم ، وحكى عنه مكاتبة إلى شيخنا البهائي ، ورأيت في بعض المجاميع مكاتبة من شيخنا البهائي إلى ميرزا إبراهيم ، والظاهر - بل بلا إشكال - اتّحاد الكاتب والمكتوب إليه ( 1 ) . وفي المجمع في قرمط : وعن شيخنا البهائي أنّه في سنة عشر وثلاثمائة دَخَلَتْ القرامِطةُ إلى مكّة في أيّام الموسم ، وأخذوا الحَجَرَ الأسودَ ، وبقي عندهم عشرين سنة ، وقتلوا خلْقاً كثيراً ، وممّن قتلوا عليّ بن بابويه ( 2 ) وكان يطوف فما قطع طوافه ، فضربوه بالسيف فوقع على الأرض وأنشد : ترى المحبّينَ صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا ( 3 ) أقول : القرامطة جِيل من الإسماعيليّة جمعُ قرمطي ، كما في حاشية أُصول الكافي بخطّ العلاّمة المجلسي . وفي المجمع في السين : قال الشيخ البهائي : قال الشيخ العارف مجد الدين البغدادي ، قال : رأيت
هامش
1 . سلافة العصر : 488 . 2 . ورد في هامش بعض نسخ الخطبة هذه الملاحظةُ نثبتها بألفاظها هنا : إن كان المراد بعليّ بن بابويه والدَ الصدوق ، فالظاهر من كلمات علماء الرجال خلافه ؛ لأنّ المستفاد منهم أنّه توفّي سنة تناثر النجوم ، وأنّه لم يُقتل بل مات حتفَ أنفه ، وأنّه لم يكن في الحجّ ، بل مرقده في بلدة قمَّ معروف ، وبقعته مشهورة فيها تُزار . ويحتمل أن يكون المراد غيرَه ، وأنّه أحد أهل التصوّف كما يظهر من شعره المذكور . لمحرّره محمّد هاشم الموسوي عفي عنه . 3 . مجمع البحرين 2 : 493 ( قرمط ) .
الرسائل الرجالية — صفحة 519 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي