أنّه سمع عن والده يروي عن شيخه البهائي أنّه كان يقول : سمعنا مذاكرةً
عن مشايخنا عن القائم صلواتُ الله عليه في الاستخارة بالسبحة أنّه
يأخذها ويصلّي على النبيّ صلواتُ الله عليه وعليهم ثلاثَ مرّات ،
ويقبض على السبحة ، ويعدّ اثنتين اثنتين ، فإنْ بقيت واحدة ، فهو افعل ،
وإن بقيت اثنتان ، فهو لا تفعل ( 1 ) .
أقول : قد حكي عن الوالد الماجد ( رحمه الله ) أنّه كان يقول : إجازةُ السيّد السند العلي
عن مشايخه عن مولانا الصاحب ( عليه السلام ) في باب الاستخارة على ما ذكر .
وحكي في البحار أيضاً عن والده ، عن الشيخ البهائي ، عن المولى الفاضل
جمال الدين محمود ( رحمه الله ) عن أُستاذه العلاّمة الدواني ، عن بعض أصحابه قال :
ذهبتُ إلى الخلاء فظهرت لي حيّة فقتلتها ، فاجتمع عليّ جمّ غفير
وأخذوني وذهبوا بي إلى مَلِكِهم وهو جالسٌ على كرسيّ وادّعوا عليّ
قتل والدهم وولدهم وقريبهم ، فسألني عن ديني ، فقلت : أنا من أهل
الإسلام ، فقال : اذهبوا به إلى ملك المسلمين ، فليس لي أن أقضي عليهم
بعهد ( 2 ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فذهبوا بي إلى شيخ أبيضِ الرأس واللحية
وجالس على سرير ، وقعت حاجباه على عينيه ، فرفعهما ، ولمّا قصصنا
عليه القصّة قال : اذهبوا به إلى المكان الذي أخذتموه منه وخلّوا سبيله ؛
فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " من تزيّى بغير زيّه فَدَمُهُ هدر " ( 3 ) فجاؤوا
بي إلى هذا المكان وخلّوا سبيلي ( 4 ) .
وذكر في السلافة نقلاً :
هامش
1 . بحار الأنوار 88 : 250 .
2 . في " ح " : " عهد " .
3 . انظر سفينة البحار 1 : 675 ، 3 : 589 حيث فيها : " إنّ أوّل من نقل هذا الحديث هو الشيخ الجنّي " .
4 . بحار الأنوار 107 : 123 مع تفاوت .