بالبال ولا تمرّ بالخيال ( 1 ) .
وقال عند شَرْح الحديث الرابع والعشرين المرويّ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيء قليل الحياء ،
لا يبالي بما قال ولا ما قيل له ، فإنّك إن فَتَّشْتَهُ لم تجِدْه إلاّ لُغية أو شِرك شيطان " ( 2 )
إلى آخر الحديث في تفسير لُغْية :
يحتمل أن يكون بضمّ اللام ، وإسكان الغين المعجمة ، وفتح الياء المثنّاة
من تحت ؛ أي ملغى ، والظاهر أنّ المراد به المخلوق من الزنى .
ويحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة ، والنون ؛ أي من
دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه ، قال في كتاب أدب الكاتب : فُعْلة بضمّ
الفاء وإسكان العين من صفات المفعول ، وبفتح العين من صفات الفاعل
يقال : رجل هُمْزة للذي يُهزأ به وهُمَزة لمن يَهزأ بالناس ، وكذلك لُعْنَة
ولُعَنَةُ ( 3 ) . ( 4 )
وقد أورد عليه السيّد الداماد في الحاشية كلاماً طويلاً حاصِلُه أنّ اللام حرف
الجرّ لا أصليّة ، كما هو مدار ما ذكره شيخنا البهائي يقال : ولدُ غَيَّة ولِغيّة ، أي زنيّة
ولِزنيّة ، قبالَ ما يقال : ولد رشدة ولرشد ، أي نكاح صحيح . وجعل ما جرى عليه
شيخُنا البهائي من أعاجيب الأغاليط وتعاجيب التوهّمات .
وشنّع عليه أيضاً في الرسالة المعمولة في التصاحيف والأغاليط ، وأكثرُ تلك
التصاحيف والأغاليط مذكورة في الرواشح أيضاً ( 5 ) .
هامش
1 . الأربعون حديثاً : 243 .
2 . الكافي 2 : 323 ، ح 3 ، باب البذاء .
3 . الأربعون حديثاً : 322 .
4 . أدب الكاتب : 567 .
5 . الرواشح السماويّة : 142 .