وقال ثالثة : " وقد تقدّم الكلام فيما يتعلّق بها من المباحث في الحديقة الحادية
والثلاثين في شرح دعائه ( عليه السلام ) في طلب التوبة ( 1 ) .
على أنّ شيخنا البهائي قد عدّ من مصنّفاته في بعض إجازاته المذكورة في
جلد إجازات البحار شرحَ الصحيفة ( 2 ) ؛ فلا مجال لإنكار اتّفاق غير الحديقة الهلاليّة
من شرح الصحيفة كما سمعت من الفاضل المذكور .
ثمّ إنّ عدَّ حدائق الصالحين غيرَ الحديقة الهلاليّة ظاهر الفساد ؛ إذ الحديقة
الهلاليّة من حدائق تلك الحدائق .
وأيضاً قال في آخر الحديقة الهلاليّة :
واتّفق الفراغ منها في جانب الغربي من دار السلام بغداد بالمشهد
المطهّر الكاظمي - على من حلّ فيه من الصلوات أفضلها ، ومن
التسليمات أكملها - في أوائل جُمادى الأُولى سنة ألف وثلاث من
الهجرة ، وكان افتتاح تأليفها بمحروسة قزْوين حُرِسَتْ عن كَيْدِ
المعْتدين ، وكتب مؤلِّف الكتاب الفقيرُ إلى الله الغنيّ بهاءُ الدينِ محمّدٌ
العاملي جَعَلَ اللهُ خَيْرَ يومَيْهِ غَدَهُ ومن العيش أرغده بمحمّد وآله
الطاهرين ، والحمد لله أوّلاً وآخراً وباطناً وظاهراً ( 3 ) .
وكان في آخر النسخة التي كانت بخطّ صاحبِ الأسفار : تشرّفتُ بنقله من
نسخة نُقِلَتْ من نسخة الأصل بخطّه أدام الله ظلّه عبده الراجي صَدْر الدين محمّد
الشيرازي في محروسة قزْوين شهر ذي الحجّة سنة ألف وخمس من الهجرة
النبويّة . فالفصل بين الانتساخ والتصنيف بسنتين .
قوله : " وشرح أربعين حديثاً " قد رأيت هذا الشرح بخطّ صاحبِ الأسْفار
هامش
1 . الحديقة الهلاليّة : 150 .
2 . بحار الأنوار 106 : 157 .
3 . الحديقة الهلاليّة في شرح دعاء الهلال : 156 وفيها بدل " جمادى الأُولى " : " جمادى الآخر " .