تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أيضاً ، وكان مع شرح دعاء الهلال ، وأوراق من إفادات شيخنا البهائي ، وأوراق تشتمل على أشعار وكلمات كما هو المتعارف من رسم بعض الأوراق ظهرَيِ الكتاب وكتابةِ بعض المطالب والأشعار فيه ، ومن تلك الكلمات المشتملة عليها تلك الأوراقُ ما حكاه عن الشهرزوري ( 1 ) من " أنّ كلّ حركة وكلمة خلت عن المراجعة إلى الله تعالى لا تعقب خيراً " انتهى . ولَعَمْري قد أصدق القائل فيما قال والتجربةُ تقضي - قضاءَ مبرم بل أبرمَ قضاء - بصدق ذلك المقال . [ في انقضاء دَينه بالدعاء ] وقال شيخنا البهائي في الشرح المذكور عند شرح الحديث السادس عشر المرويّ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " شكوت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ديناً كان عليَّ فقال : يا عليّ ، قل : اللهمّ أغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عَمَّنْ سواك ، فلو كان عليك مثل صبير ( 2 ) دَيناً قضاه الله عنك " ( 3 ) : قال جامع هذه الأحاديث : كَثُرَ عليَّ الدَيْنُ في بعض السنين حتى تجاوزَ ألفاً وخمسمائة مثقال ذهباً ، وكان أصحابُه متشدّدين في تقاضيه غايةَ التشدّد حتّى شغلني الاهتمام به عن أكثرِ أشغالي ، ولم يكن في وفائه حيلة ولا إلى أدائه وسيلة ، فواظبت على هذا الدعاء فكنتُ أُكرّرُه كلَّ يوم بعد صلاة الصبح ، وربّما دعوتُ به بَعْدَ الصلواتِ الأُخر أيضاً فيسّر الله سبحانه قضاءه وعجَّل أداءه في مدّة يسيرة بأسباب غريبة ما كانت تخطر
هامش
1 . الشهرزوري : أحد حكماء الإشراق ، له كتاب نزهة الأرواح ، والشجرة الإلهيّة في علوم الحقائق الربّانيّة . أُنظر مقدّمة كتابه نزهة الأرواح . 2 . والصبير اسم جبل باليمن ، ليس باليمن جبل أعظم منه . 3 . الأمالي للصدوق : 347 ، المجلس 61 .