أيضاً ، وكان مع شرح دعاء الهلال ، وأوراق من إفادات شيخنا البهائي ، وأوراق
تشتمل على أشعار وكلمات كما هو المتعارف من رسم بعض الأوراق ظهرَيِ
الكتاب وكتابةِ بعض المطالب والأشعار فيه ، ومن تلك الكلمات المشتملة عليها
تلك الأوراقُ ما حكاه عن الشهرزوري ( 1 ) من " أنّ كلّ حركة وكلمة خلت عن
المراجعة إلى الله تعالى لا تعقب خيراً " انتهى .
ولَعَمْري قد أصدق القائل فيما قال والتجربةُ تقضي - قضاءَ مبرم بل أبرمَ
قضاء - بصدق ذلك المقال .
[ في انقضاء دَينه بالدعاء ]
وقال شيخنا البهائي في الشرح المذكور عند شرح الحديث السادس عشر
المرويّ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " شكوت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ديناً كان عليَّ فقال :
يا عليّ ، قل : اللهمّ أغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عَمَّنْ سواك ، فلو كان
عليك مثل صبير ( 2 ) دَيناً قضاه الله عنك " ( 3 ) :
قال جامع هذه الأحاديث : كَثُرَ عليَّ الدَيْنُ في بعض السنين حتى تجاوزَ
ألفاً وخمسمائة مثقال ذهباً ، وكان أصحابُه متشدّدين في تقاضيه غايةَ
التشدّد حتّى شغلني الاهتمام به عن أكثرِ أشغالي ، ولم يكن في وفائه
حيلة ولا إلى أدائه وسيلة ، فواظبت على هذا الدعاء فكنتُ أُكرّرُه كلَّ يوم
بعد صلاة الصبح ، وربّما دعوتُ به بَعْدَ الصلواتِ الأُخر أيضاً فيسّر الله
سبحانه قضاءه وعجَّل أداءه في مدّة يسيرة بأسباب غريبة ما كانت تخطر
هامش
1 . الشهرزوري : أحد حكماء الإشراق ، له كتاب نزهة الأرواح ، والشجرة الإلهيّة في علوم الحقائق
الربّانيّة . أُنظر مقدّمة كتابه نزهة الأرواح .
2 . والصبير اسم جبل باليمن ، ليس باليمن جبل أعظم منه .
3 . الأمالي للصدوق : 347 ، المجلس 61 .