رأس القرْنِ الحادي عشر ، وقد حكى بعضَ مكاتيبه وطائفةً من أشعاره ( 1 ) .
وفي آخر شرح الصمدية للسيّد المذكور :
أنّه كان الفراغ من تسويد الأصل ضَحْوةَ يوم الاثنين سابعَ شهر شوّال ،
سنة خمس وسبعين وتسعَمائة ، ومن محاسن الاتّفاقات أنّ سابع شهر
شوّال هو تاريخ الإتمام ، وقد نظمه ( رحمه الله ) فقال :
بسابع شهر شوّال جنينا وَرد أكمامه * وسابع شهر شوّال غدا تاريخَ إتمامه ( 2 )
[ كلام السيّد الجزائري في البهائي ]
وعن السيّد السند الجزائري في مقاماته ( 3 ) أنّ الشيخ كان يسامح في معاشراته ،
قال :
ولهذا كان كلّ طوائف المسلمين ينسبه إليه ، وسمعتُ الشيخَ الفاضل
الشيخَ عمر من علماء البصرة يقول : إنّ بهاء الدين محمّداً من أهل السنّة
إلاّ أنّه كان يتّقي من سلطان الرافضة ، وكذلك الملاحِدة والصوفية
والعشّاق ، سمعتُ كلّ هؤلاء يقول : إنّه من أهل نِحْلَتِنا ، ومن هذا كان
شيخُنا المعاصر ( 4 ) يزدري عليه ، وفيض الله التفرشي لم يوثّقه في كتاب
الرجال ، وإن أثنى عليه في العلم والحفظ وغير ذلك ، والحقُّ أنّه ثقةٌ
معتمدٌ عليه في النقل والفتوى ( 5 ) .
قوله : " وسمعت الشيخ الفاضل الشيخ عمر " يظهر منشأ المسموع بما يأتي .
هامش
1 . سلافة العصر : 289 - 302 .
2 . الحدائق النديّة في شرح الصمدية : 583 .
3 . مقامات الجزائري ، اسمها مقامات النجاة ، مرتَّبة على تسعة وتسعين مقاماً . انظر الذريعة
22 : 14 / 5787 .
4 . يعني به العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ، كما في روضات الجنّات 7 : 66 .
5 . نقله عنه الخوانساري في روضات الجنّات 7 : 66 .