بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
اعلم أنّ شيخَنا البهائي هو محمّد بن الحُسين بن عبد الصمد الجُبَعي العامِلي
الحارِثي الهمْداني والحارِثي ، على ما ذَكَرَه نَفْسُه تعليقاً على قوله في أوائل
أربعينه :
حدّثني والدي وأُستاذي ومن إليه في العُلُوم استنادي حسينُ بن
عبد الصَمَد الحارِثي الهمْداني نِسْبَةً إلى الحارِث الهمْداني الذي كان من
أصحاب أميرِ المؤمنين ( عليه السلام ) وخواصّه ، وهو المخاطَبُ بالأبيات
المشهورة التي أوّلُها :
يا حارِ همْدانَ من يَمُتْ يَرَني ( 1 ) . ( 2 )
هامش
1 . الأربعون حديثاً : 63 .
2 . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين : 110 . ولا بأس بنقل بعض ما ورد في ذلك فنقول :
عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الأعور على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كئيباً حزيناً متغيّر اللون ،
فقال له : " يا حارث ! مالي أراك كئيباً حزيناً متغيّر اللون ؟ " فقال : يا أمير المؤمنين ! وكيف لا أكون كذلك
وقد كبرتْ سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي ؟ ! ، فقال ( عليه السلام ) :
يا حارِ همدانَ من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا
وأنت عند الصراط معترضي * فلا تخف عثرةً ولا زللا
أقول للنار حين توقف * للعرض : لا تقربين ذا الرجلا
ذَرِيه لا تقربيه أنّ له * حبلاً بحبل الوصيّ متّصلا
أسقيك من بارد على ظمأ * تَخاله في الحلاوة العسلا
قولُ عليّ لحارث عجبٌ * كم ثَمَّ أُعجوبة له جملا
كشكول البحراني 1 : 66 .