أزيد من القول بالدلالة على الضعف في " ضعيف الحديث " كما هو مورد الكلام ؛
لإمكان القول فيه بكون الغرض الضعفَ من جهة الراوي .
وأمّا الرواية عن الضعفاء ، فلا جهة فيها تقتضي ضعف الراوي .
وإن قلت : إنّ غاية الأمر دلالة مقالة ابن الغضائري على كون المقصود بضعف
الحديث في المقام هو ضعفَه باعتبار من روى عنه البرقي ؛ لكن لا يثبت بها الدلالة
على ذلك في غير البرقي .
قلت : إنّ الظاهر وحدة السياق .
وبعدما مرّ أقول : إنّ مُقتضى سياق المقام - قضيّةَ أنّ فنّ الرجال موضوع
لتعرّض أحوال ناقلي الأخبار - كونُ الغرض ضعفَ الإسناد .
فالمقصود بالحديث المعنى اللغوي أو المعنى المصطلح ، والغرض من
ضعفه هو ضعفه باعتبار الراوي .
لكنّ الظاهر من " ضعيف الحديث " هو الضعف باعتبار من روى عنه الراوي ،
مضافاً إلى ظهوره باعتبار مقالة ابن الغضائري ، بملاحظة وحدة السياق .
فاندفع ما لو قيل : إنّ الظاهر من " ضعيف الحديث " كون الضعف من جهة
نفس الراوي .
فائدة [ 7 ]
[ في " حسن الانتقاء " ]
قال العلاّمة في الخلاصة في ترجمة الحسن بن محمّد بن سماعة : " نقيّ
الفقه ، حسن الانتقاء " ( 1 ) .
والظاهر أنّ المقصود بحسن الانتقاء حسن التصرّف والسليقة ، من باب
هامش
1 . الخلاصة : 212 / 2 .