ولو فرضنا كون دعوى ذكر الطريق إلى محمّد إسماعيل بن بزيع هنا ، مبنيّةً
على دعوى كون محمّد بن إسماعيل الذي روى عنه الكليني هو ابنَ بزيع ، فهذه
الدعوى ضعيفة ، وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه من الرجال في الأُصول .
وبعد هذا أقول : إنّ طريق الشيخ إلى الكليني خال عن ابن أبي جيد ، وابن
الغضائري ؛ حيث إنّ الشيخ قال في مشيخة التهذيب :
وما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمّد بن يعقوب الكليني ، فقد أخبرنا به
الشيخ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ( رحمه الله ) ، عن أبي القاسم
جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب ( رحمه الله ) .
وأخبرنا به [ أيضاً ] الحسين بن عبيد الله ، عن أبي غالب أحمد بن
محمّد بن الزراري ، وأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ،
وأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبي عبد الله أحمد بن [ أبي ]
رافع الصَيمري ( 1 ) وأبي المفضّل الشيباني ، وغيرِهم ، كلُّهم عن محمّد بن
يعقوب الكليني .
وأخبرنا به أيضاً أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أحمد بن
أبي رافع ، وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزّاز بتِنِّيس ( 2 )
وبغداد ، عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، جميع مُصنّفاته
وأحاديثه ، سماعاً [ وإجازة ] ببغداد بباب الكوفة بدرب السلسلة سنة
سبع وعشرين وثلاثمائة ( 3 ) .
هامش
1 . قوله " الصيمري " - بفتح الصاد المهملة وسكون الياء المثناة التحتانية وفتح الميم والراء - أي نهر من
أنصار البصرة يقال لها الصيمرة وعليه عدّة قرى وبلدة بين الجبل وخوزستان كما نقله في رياض
العلماء عن بعض قال : وأقول : والآن أيضاً الصيمرة محلّة معروفة بالبصرة ( منه عفي عنه ) .
2 . قوله : " بتنيس " قال في القاموس : بتنيس كسكين بلدٌ بجزيرة بحر الروم قرب ومياط ، تنسب إليه
الثياب الفاخرة ( منه عفي عنه ) .
3 . شرح مشيخة تهذيب الأحكام 10 : 5 - 29 . وما بين المعقوفين من المصدر .