ابن عبدون ، في كلام من كلماته أيضاً .
بل قال بعض الأعلام : " ما رأينا في كلامهما - يعني الشيخ والنجاشي - إردافَ
ابن أبي جيد ، وابن الغضائري ، وابن عبدون بالرضيلة والرحملة في موضع " .
قال : " نعم ، اطَّردت عادة شيخ الطائفة عند ذكر شيخنا المفيد في التهذيب
ب " أيّده الله " ( 1 ) وفي الاستبصار ب " رحمه الله " ( 2 ) .
لكن قد تقدّم من النجاشي الرحملة في حقّ ابن الغضائري في مواردَ مُتعدّدة ،
نعم لم يتّفق من الشيخ في حقّه الرضيلة أو الرحملة ، وإن اتّفق منه التجليل
والتبجيل بما تقدّم .
وبعد هذا أقول : إنّه لم يشرح العلاّمة من طُرق الشيخ ، إلاّ طرقه المذكورة في
التهذيبين على تفصيل ، ذكرها في بعض الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة ( 3 ) .
وقد حرّرنا التفصيل في الرسالة المعمولة في نقد الطريق ، لكن لم يذكر
الشيخ طريقاً إلى محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 4 ) .
نعم ، ذكر الطريق إلى محمّد بن إسماعيل ، والطريقُ إليه ينتهي إلى الكليني
كما يظهر ممّا يأتي ، ومحمّد بن إسماعيل الذي روى عنه الكليني محلّ خلاف
معروف ( 5 ) .
والحقّ أنّه النيسابوري ، كما جرى عليه السيّد الداماد أيضاً ، بل هو المحكيّ
عن الأكثر ( 6 ) ، فالظاهر أنّ ابن بزيع سهو عن النيسابوري .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 1 : 5 - 6 ، ح 3 - 4 ، باب في الأحداث الموجبة للطهارة .
2 . الاستبصار 1 : 30 ، ح 1 ، باب استعمال الماء الذي سخّنته الشمس ، 30 / 2 - 4 .
3 . خلاصة الأقوال : 275 ، الفائدة الثامنة .
4 . رجال الشيخ الطوسي : 360 / 31 ، 386 / 6 ، 405 / 6 .
5 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 98 ، ومعراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال : 116 .
6 . نفس المصدر : 100 ، وانظر الرواشح السماويّة : 70 - 71 .