والمقصود بالإسناد المشار إليه ، هو الطرق المذكورة إلى الكليني .
ويمكن أن يكون الموجب لتوهّم السيّد الداماد هو حملَ الإسناد المُشار إليه
على ما ذكر في الطريق إلى الحسين بن محمّد ، المُشار به إلى ما ذُكر في الطريق
إلى أحمد بن إدريس ، من الطرق إلى الكليني ، والطريقين الأخيرين .
لكن نقول : إنّه بعد خلوّ الطريقين الأخيرين عن ابن أبي جيد ، وابن عبدون ،
يختصّ الطريق إلى محمّد بن إسماعيل بالطرق إلى الكليني ؛ لانتهاء الطريق إلى
محمّد بن إسماعيل بالكليني ؛ لقوله : " فقد رويته بهذا الإسناد عن محمّد بن يعقوب " ،
فقوله : " عن محمّد بن يعقوب " قرينة على اختصاص الإسناد بطرق الكليني ،
فالمشار إليه بهذا الإسناد هو المشار إليه في ذكر الطريق إلى عليّ بن إبراهيم ،
ومحمّد بن يحيى العطّار ، وأحمد بن إدريس ، بهذه الأسانيد ، أعني طُرق الكليني .
ويمكن أن يكون المُوجب للتوهّم هو حملَ الإسناد - المُشار به المذكورِ في
الطريق إلى محمّد بن إسماعيل - على الطرق المذكورة في الطريق إلى أحمد بن
إدريس ، من الطريقين الأخيرين ، والطرق المُشار بها إلى الطرق إلى محمّد بن
يحيى العطّار ، المشار بها إلى الطريقين الأخيرين ، والطرق المُشار بها إلى الطرق
إلى عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، من الطرق الأخيرة ، والطرق إلى الكليني .
فحينئذ يندرج في الطرق إلى محمّد بن إسماعيل ، ابنُ أبي جيد ،
وابن الغضائري ، وابن عبدون ؛ لاندراج الأخيرين في الطرق إلى عليّ بن إبراهيم ،
واندراج الأوّلين في الطريقين الأخيرين إلى محمّد بن يحيى العطّار ، واندراج
الأوسط في الطريقين الأخيرين إلى أحمد بن إدريس .
لكن يظهر ضعف ذلك بما مرّ ، مع أنّ مُقتضى كلام السيّد الداماد دخول كلّ من
ابن أبي جيد ، وابن الغضائري ، وابن عبدون في كلّ من الطريق إلى الكليني ،
ومحمّد بن إسماعيل ، وقد سمعت كيفيّة الدخول .
والعجب من بعض الأعلام ؛ حيث جعل المُوجب للتوهّم هو حملَ الإسناد -
الرسائل الرجالية — صفحة 430
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٣٠