وأمّا النجاشي ، فكان تولّده - على ما ذكره العلاّمة في الخلاصة - في سنة اثنتين
وسبعين وثلاثمائة ، وكانت وفاته في سنة خمسين وأربعمائة ، فكانت مدّة حياته
ثمانيةً وسبعين سنة ، وكان تولّده بعد وفاة عليّ بن الحسين بإحدى وأربعين سنة ،
فلا بأس بإدراك النجاشي للجماعة ؛ إذ لو كان سنّه عشرين حين إدراك الجماعة ،
كان إدراكه للجماعة متأخّراً عن زمان وفاة عليّ بن الحسين بإحدى وستّين سنة ،
وكان ما بقي من عمره ثمانيَ وخمسين سنة ، ولا بأس به .
وكذا الحال لو كان سنّه في زمان وفاة عليّ بن الحسين ثلاثين سنة ، فكان
إدراكه للجماعة مُتأخّراً عن زمان وفاة عليّ بن الحسين بإحدى وسبعين سنة ،
وكان ما بقي من عمره ثمانيَ وأربعين سنة .
وأيضاً عنون النجاشي عمرو بن إلياس البجلي قال : " كوفي روى عن
أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وهو أبو إلياس بن عمرو ، روى عنه ابن جَبَلة " ( 1 ) .
قوله : " وهو أبو إلياس بن عمرو " المقصود بأبي إلياس المعنى الإضافي ، أي
والد إلياس ، لا المعنى العلَمي ، وإلاّ لقال : ابن إلياس ؛ لأنّ المفروض أنّ أبا إلياس
كنية عمرو بن إلياس ، فأبو إلياس ابن إلياس .
وعنون بعد هذا عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس قال : " البجلي أيضاً
ابن ابن ذاك ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وروى عنه الطاطري ، وهو ثقة ، وأخواه
يعقوب ورُقَيم " ( 2 ) .
قوله : " البجلي أيضاً " يعني أنّ عمرواً هذا بجلي أيضاً ، كما أن عمرو المتقدّم
كان بجليّاً .
قوله : " ابن ابن ذاك " يعني : أنّ عمرواً هذا ابن ابن عمرو المتقدّم .
وقد اقتصر في الخلاصة على العنوان الثاني ( 3 ) . وحينئذ لا معنى لقوله :
هامش
1 . رجال النجاشي : 288 / 772 .
2 . رجال النجاشي : 289 / 773 .
3 . خلاصة الأقوال : 121 / 7 .