كان وكيلَ الناحية بعد أبي القاسم بن روح ، كما ذكره العلاّمة في الخلاصة ( 1 ) .
وبالجملة ، مُقتضى العبارة المذكورة كون موت عليّ بن الحسين سابقاً على
موت أبي الحسن السمري ، فلا مجال لكون موت عليّ بن الحسين بعد موت
عليّ بن الحسن السمري ، وموت أبي الحسن السمري كان في ثمان وعشرين
وثلاثمائة كما سمعت ، فلابدّ من كون موت عليّ بن الحسين في ثمان وعشرين ،
أو سبع وعشرين لو قلنا بكون الظاهر عدم تخلُّل فصل مُعتدٍّ به بين موت عليّ بن
الحسين وموت أبي الحسن السمري ، وإلاّ فلا يمكن أن يكون موت أبي الحسن
متقدّماً على موت عليّ بن الحسين بأزيد ممّا ذكر ، بأن كان في أربع وعشرين
مثلاً ، لكنّ الترجيح مع مقالة النجاشي لكونه أضبطَ ، كما حرّرناه في الرسالة
المعمولة في حال النجاشي .
وربّما بنى بعض الاعلام على كون موت عليّ بن الحسين على ذلك في سنة
ثمان وعشرين أو سبع .
لكنّه مدفوع : بأنّ غاية ما يقتضيه ما ذكر إنّما هو كون موت عليّ بن الحسين
مقدّماً على موت أبي الحسن السمري ، لكنّه لا يلزم أن يكون التقدّم بما ذكر ، بل
يمكن أن يكون بأزيد من ذلك .
وحكى العلاّمة في الخلاصة :
أنّ عليّ بن الحسين قَدِمَ العراق ، واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن
روح - رحمه الله - وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر
الأسود يسأله أن يُوصل له رقعة إلى الصاحب ( عليه السلام ) ويسأله الولد ، فكتب
إليه : " قد دعونا الله لك ، وستُرزق ولدين ذكرين خيّرين " فولد له
أبو جعفر وأبو عبد الله من أُمّ ولد ، وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله
يقول : سمعت أبا جعفر يقول : " أنا ولدت بدعوة الصاحب ( عليه السلام ) " ويفتخر
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 273 .