بذلك ( 1 ) .
وقد جرى بعض الأعلام على اتّحاد زمان ( 2 ) ورود عليّ بن الحسين ببغداد
وزمان موته .
ولهذا حكم بلزوم كون ( 3 ) الصدوق وأخيه - أعني أبا جعفر وأبا عبد الله - توأماً ؛
نظراً إلى أنّ الظاهر اتّحاد أُمّ الولد ، أي والدة الأخوين .
وحكم بمُنافاة ذلك مع ما أكثر الصدوق في الفقيه مِن ذكر ما ذكره والده في
رسالته إليه ؛ لوضوح أنّ الظاهر أنّه كان في حال حياة والده على حدٍّ يليق بأن
يُرسل إليه رسالة .
وأنت خبير بأنّ دعوى الاتّحاد غير مربوطة بوجه ( 4 ) يقتضيه غاية الأمر أن
يستند في ذلك إلى الظهور ، وهو محلُّ الكلام . مع أنّه على فرض الظهور لابدّ من
المصير إلى خلاف الظاهر ؛ لنُدرة التوأم ، مع أنّه لو كان الأخوان توأماً ، لذكَره مَن
تعرّض لحال الصدوق كُلاًّ أو بعضاً .
ومن العجيب ما سمعت من العلاّمة في الخلاصة - والمقصود بالأصالة من
طول الكلام في المقام إنّما هو إظهار ما أعجبه في المقام من الكلام - حيث إنّه -
على ما ذكره بنفسه في الخلاصة - ولد في تاسع عشر شهر رمضان سنة ثمان
وأربعين وستِّمائة ، ولا مجال لإدراك العلاّمة للجماعة المذكورين المُدركين لزمان
موت عليّ بن الحسين ، أعني سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ؛ لكون تولّد العلاّمة
متأخّراً عن ذلك بتسع عشر وثلاثمائة ( 5 ) .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 94 / 20 .
2 . أي من حيث السنة ، فالأولى هو التعبير باتّحاد السنة بدلَ الزمان .
3 . لا ملزم لذلك ؛ لجواز كون أقلّ الحمل ستّة أشهر فمع المتقدّمين أيضاً لا يلزم كونهما توأماً .
4 . أي الحكم باتّحاد السنة ليس عليه دليل إلاّ الظهور ، وهو محلّ الكلام .
5 . هذا الإشكال مبنيّ على نقل العلاّمة عن المدركين لزمان موت عليّ بن الحسين بلا واسطة ، وليس
كذلك .