تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بذلك ( 1 ) . وقد جرى بعض الأعلام على اتّحاد زمان ( 2 ) ورود عليّ بن الحسين ببغداد وزمان موته . ولهذا حكم بلزوم كون ( 3 ) الصدوق وأخيه - أعني أبا جعفر وأبا عبد الله - توأماً ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر اتّحاد أُمّ الولد ، أي والدة الأخوين . وحكم بمُنافاة ذلك مع ما أكثر الصدوق في الفقيه مِن ذكر ما ذكره والده في رسالته إليه ؛ لوضوح أنّ الظاهر أنّه كان في حال حياة والده على حدٍّ يليق بأن يُرسل إليه رسالة . وأنت خبير بأنّ دعوى الاتّحاد غير مربوطة بوجه ( 4 ) يقتضيه غاية الأمر أن يستند في ذلك إلى الظهور ، وهو محلُّ الكلام . مع أنّه على فرض الظهور لابدّ من المصير إلى خلاف الظاهر ؛ لنُدرة التوأم ، مع أنّه لو كان الأخوان توأماً ، لذكَره مَن تعرّض لحال الصدوق كُلاًّ أو بعضاً . ومن العجيب ما سمعت من العلاّمة في الخلاصة - والمقصود بالأصالة من طول الكلام في المقام إنّما هو إظهار ما أعجبه في المقام من الكلام - حيث إنّه - على ما ذكره بنفسه في الخلاصة - ولد في تاسع عشر شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستِّمائة ، ولا مجال لإدراك العلاّمة للجماعة المذكورين المُدركين لزمان موت عليّ بن الحسين ، أعني سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ؛ لكون تولّد العلاّمة متأخّراً عن ذلك بتسع عشر وثلاثمائة ( 5 ) .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 94 / 20 . 2 . أي من حيث السنة ، فالأولى هو التعبير باتّحاد السنة بدلَ الزمان . 3 . لا ملزم لذلك ؛ لجواز كون أقلّ الحمل ستّة أشهر فمع المتقدّمين أيضاً لا يلزم كونهما توأماً . 4 . أي الحكم باتّحاد السنة ليس عليه دليل إلاّ الظهور ، وهو محلّ الكلام . 5 . هذا الإشكال مبنيّ على نقل العلاّمة عن المدركين لزمان موت عليّ بن الحسين بلا واسطة ، وليس كذلك .