المشايخ ، وعدّ منهم أبا الفرج الكاتب ؛ ( 1 ) حيث إنّ أبا الفرج الكاتب ليس من
مشايخ النجاشي ، بل ممّن أدركه النجاشي ولم يسمع منه كما يظهر ممّا مرّ ،
ولا جدوى في مجرّد الإدراك ، وإلاّ لكان المُناسب زيادةَ سائر مَن أدركه النجاشي
ولم يسمع منه ، وتخصيص الكاتب بالذِكر من باب الترجيح بلا مُرجّح .
[ كلمات جماعة في وهن الشيخ ]
وأيضاً قد اتّفقت كلمات من جماعة تُوهن الشيخ في الرجال أو في الرجال ( 2 )
أو في الجملة ، وبملاحظتها يتحرّك الظنّ إلى جانب قول النجاشي لو لم يرتفع
الظنّ من كلام الشيخ رأساً .
[ كلام الفاضل الخواجوئي ]
فمنها : ما ذكره الفاضل الخواجوئي في أوائل أربعينه وأوائل رسالته المعمولة
في الكرّ : من أنّ إخبار الشيخ بأحوال الرجال لا يفيد ظنّاً ولا شكّاً في حال من
الأحوال ؛ تعليلاً بأنّ كلامه في هذا الباب محلّ الاضطراب . وعدَّ من اضطراب
كلامه :
أنّه يقول في موضع : " إنّ الرجل ثقة " ، وفي آخَرَ يقول : " إنّه ضعيف " كما
في سالم بن مُكْرَم الجمّال ( 3 ) ، وسهل بن زياد ( 4 ) .
وأنّه قال في الرجال : " محمّد بن هلال ثقة " ( 5 ) وفي كتاب الغيبة : " إنّه من
هامش
1 . تعليل لتطرّق المؤاخذة .
2 . أي : في فنّ الرجال أو كتاب الرجال .
3 . رجال الشيخ : 209 / 116 ؛ الفهرست : 79 / 327 ؛ وانظر خلاصة الأقوال : 227 .
4 . رجال الطوسي : 416 / 4 ؛ الفهرست : 80 / 329 ؛ وانظر الفوائد الرجاليّة للفاضل الخواجوئي : 203 .
5 . رجال الطوسي : 435 / 6 .