ابن الغضائري لو كان له مقالة في حال الرجل .
فالأحسن الاستدلال بانفراد النجاشي بمشايخَ كثيرة ؛ حيث إنّ مشايخ
النجاشي - على ما جمعه السيّد السند النجفي كما تقدّم - ثلاثون ، وقد ظهر فيما
تقدّم انفراد الشيخ بسبعة ، وشركتُه مع النجاشي في ستّة ، وانفراد النجاشي بأربعة
وعشرين ، لكن مزيّة النجاشي على الشيخ بسبعة عشر - ؛ لانفراد الشيخ بسبعة -
ويزيد على السبعةَ عشرَ مَن تقدّم منّا ازديادُه .
وبما سمعت تظهر صحّة ( 1 ) المُؤاخذة عن السيّد السند النجفي في استدلاله
بشيخوخة ابن الغضائري للنجاشي ومُشاركتِه له ونقل النجاشي عنه ؛ لما سمعت
من الإشكال في إفادة ما ذكر للظنّ بقول النجاشي ، مع أنّ أغلب نقل النجاشي عن
ابن الغضائري بلفظ " قال " أو " ذكر " وقد تقدّم الكلام في دلالته على اللقاء .
وبالجملة ، كانَ المُناسب الاستدلالَ بكثرة المشايخ ، وعدَّ ابنِ الغضائري من
المشايخ الكثيرة .
نعم ، لما صنعه وجه لو كان لابن الغضائري زيادة امتياز بالنسبة إلى سائر
المشايخ ، وتمَّ إفادة شيخوخته فقط لحركة الظنّ إلى جانب قول النجاشي ، إلاّ أنّه
لو كان لابن الغضائري زيادة امتياز بالنسبة إلى الكلّ - مع ما سمعت من الكلام في
إفادة شيخوخته لحركة الظنِّ إلى جانب قول النجاشي ( 2 ) - أو كان تخصيص ابن
الغضائري بالاستدلال بواسطة زيادة مُشاركته على الشيخوخة إلاّ أنّ المَدار على
الشيخوخة ، بل لا اعتبار بالمشاركة ؛ إذ مزيّة النجاشي إنّما تتحصّل بزيادة أخذه ،
والعمدة في الأخذ إنّما هي الشيخوخة ، بل الأخذ بالمشاركة غير معلوم ، لا هنا
ولا في سائر الموارد .
وتتطرّق المُؤاخذة عنه أيضاً بأنّه استدلّ - بعد الاستدلال المذكور - بكثرة
هامش
1 . في " ح " : " حجّة " .
2 . كذا في النسختين كلتيهما . والظاهر زيادة " أو " وكونُ " كان " جواباً ل " لو " وإلاّ يصير الكلام ناقصاً .