الأخوين ، والمقصود بالكتب في العبارة الثانية هو الكتب المذكورة في العبارة
الأُولى بلا شبهة . مع أنّه قال الشيخ : " الحسن والحسين ابنا سعيد من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) " ( 1 ) وهو يُرشد إلى سقوط الهمزة ، وكون الأمر على وجه التثنية .
وإن قلت : إنّه لعلّ الهمزة حُذِفَت خطّاً كما هو الحال في الابن في بعض
الأحوال .
قلت : إنّه تسقط همزة " ابن " في الخطّ لو كان بين العلمين مع كونه صفة ، نحو
زيد بن عمرو جاء ، لا خبراً نحو : زيد ابن عمرو ، وهذا في المفرد . أمّا المثنّى
والجمع فلا تحذف الهمزة فيهما .
وإن قلت : لعلّه كان قوله : " بني " مثنّى الابن ، كما أنّ البنين جمع الابن .
قلت : إنّ الابن لا يكون مُثنّاه البَنَيْن ، وإنّما المثنّى الابنان كما صرّح به .
وأيضاً قال في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال :
أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن داود ، قال : حدّثنا
أبي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن الريّان ، قال : كنّا في
جنازة الحسن ، فالتفتَ إليّ وإلى محمّد بن الهيثم ( 2 ) .
وقد روى الكشّي بالإسناد ، عن عليّ بن الريّان ، عن محمّد بن عبد الله بن
زرارة أنّه قال : " كنّا في جنازة الحسن فالتفت محمّد بن عبد الله إليّ وإلى محمّد بن
الهيثم " ( 3 ) مع أنّ مقتضى ما رواه النجاشي بعد ذلك في الترجمة المذكورة ما يدلّ
على أنّ المُبشّر هو محمّد بن عبد الله بن زرارة ( 4 ) .
هامش
1 . رجال الطوسي : 399 / 1 .
2 . رجال النجاشي : 35 / 72 ، وفيه : " حدّثنا أبي ، عن محمّد بن جعفر المؤدّب ، عن محمّد بن
أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن الريّان ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة بن أعين قال . . . " .
3 . رجال الكشّي 2 : 836 / 1067 .
4 . رجال النجاشي : 36 / 72 . قال : " فأخبرت أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال بقول محمّد بن
عبد الله ، فقال : حرّف محمّد بن عبد الله على أبي " .