قوله : " وهو الذي قُتِلَ مع الحسين " - إلى آخره - راجع إلى وهب بن عامر ، لا إلى
أحمد بن عامر ، كما صرّح به بعض الأعلام ؛ إذ لا مجالَ لاحتمال العَود إلى أحمد .
وعلى هذا المِنوال الحالُ في كلّ ما عادَ الضمير فيه قبل الفراغ عن العنوان .
[ 4 - محمّد بن إبراهيم ]
وقال النجاشي في ترجمة محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني المتقدّم :
" شيخ من أصحابنا " ( 1 ) فالضمير في قوله : " شيخنا " للمتكلّم مع الغير والإضافة
بتقدير " من " ، وليس الضمير للتعظيم والإضافةُ بتقدير اللام كما هو الظاهر ، وهو
مَبنى احتمال كون محمّد بن إبراهيم من مشايخ النجاشي .
إلاّ أن يقال : إنّ عَدَّ كتاب الغيبة من كتب محمّد بن إبراهيم في ترجمته وإن
يقضي بعَود قوله : " شيخنا " إلى محمّد بمُلاحظة قوله : " صاحب كتاب الغيبة " لكن
قوله : " شيخ من الأصحاب " لا يوجب صَرْف قوله : " شيخنا " عن ظاهره ؛ إذ لا مُنافاة
بين كونه شيخاً للنجاشي وشيخاً من الأصحاب .
لكن يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من قوله : " شيخ من الأصحاب " هو عدم
شيخوخته له ؛ قضيّةَ مَقام البيان ؛ حيث إنّه لو كان شيخاً له ، لكانَ مُقتضى مَقام
البيان ذِكرَه ، بل لا يَستعمل ذلك أحد في حقّ شيخه .
إلاّ أن يُقال : إنّ غاية الأمر لزوم ارتكاب خلاف الظاهر في قوله : " شيخنا "
بقرينة قوله : " شيخٌ مِنَ الأصحاب " أو بالعكس ، ولا يتعيّن الأوّل كما هو مدار
هامش
1 . رجال النجاشي : 383 / 1043