لكنّ الأظهر الرجوع إلى سُهيل بناءً على ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في
" ثقة " من عَود ما تردّد عوده بين العَود إلى صاحب العنوان والعَود إلى المذكور
بالتبع إلى صاحب العنوان .
وعلى أيّ حال فسهيل بن زياد أو مؤمن الطاق من مشايخه .
[ 3 - الحسين بن عليّ ]
وأيضاً قال في ترجمة الحسين بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن يوسف
الوزير أبي القاسم المغربي : " وأُمّه فاطمة بنت أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن
جعفر النعماني شيخنا ، صاحب كتاب الغيبة " ( 1 ) .
قوله : " شيخنا " راجع إلى الحسين ، أو إلى محمّد ، فالحسين أو محمّد من
مشايخه ، لكنّ الأظهر الرجوع إلى الحسين .
ويمكن أن يقال : إنّ قوله : " شيخنا " راجع إلى محمّد ، وإن كان الأظهر في مثله
العَودَ إلى صاحب العنوان ؛ لأنّ النجاشي ذكر كون محمّد صاحب كتاب الغيبة ،
حيث إنّه عَنون محمّد بن إبراهيم بن جعفر وعدّ من كتبه كتاب الغيبة ( 2 ) ، فهذا المقام
ممّا قامت القرينة فيه على العَود إلى المذكور بالتبع .
ونظيره أنّ النجاشي قال : " أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن
عامر - وهو الذي قُتِلَ مع الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) - ابن حسان ( 3 ) بن شريح " ؛ حيث إنّ
هامش
1 . رجال النجاشي : 69 / 167 .
2 . رجال النجاشي : 383 / 1042 .
3 . قوله : " ابن حسان " في نسخة معتبرة لم يكتب ألف الابن ، وإنّما هو بملاحظة ما ذكر في باب ألف
الابن [ من أنّه ] يسقط إذا وقع صفةً بين علمين ، وعليه جرى أساتيد الأخبار ، وبه صرّح في الشافية في
باب الخطّ ، كما عن نفائس الفنون . وفي نسخة معتبرة أُخرى كتب الألف ، وهو أولى ؛ لظهور ما ذكر في
باب السقوط فيما كان الابن صفة بين العلمين بلا فاصلة ، وهاهنا وقعت جملة معترضة في البين ، أعني
قوله : " وهو الذي قتل مع الحسين ( عليه السلام ) بكربلاء " فلا وجه للسقوط ، ولذا رسمنا الألف في المتن كما أنّ
ما ذكر في باب السقوط ينصرف العَلَم فيه إلى الاسم وإن كان الكنية واللقب من باب العَلَم ، ولذا لو نذر
أحد أن لا يذكر عَلَم شخص وذَكَرَ لقبه لا يتأتّى الحنث ، فلا يتناول ذلك ما لو كان بين اسم وكنية ولقب ،
أو بين كنيتين ، أو بين لقبين ، أو بين كنية ولقب ( منه سلّمه الله تعالى ) .