كتب منها كتاب الجوامع في علوم الدين ، كنتُ أحضر دارَه مع ابنه أبي جعفر
والناس يقرؤون عليه " ( 1 ) .
قوله : " مع ابنه أبي جعفر " مُقتضى صريحه : كون ابنه يكنّى ب " أبي جعفر " ،
لكنّ النجاشي حكى في ترجمة أحمد بن محمّد بن الربيع الكِنْدي عن
أبي الحسين محمّد بن هارون كونَه عالماً بالرجال ( 2 ) ، ومُقتضى صريحه : كون ابنه
يُكنّى ب " أبي الحسين " فالتنافي في البين بيّن .
إلاّ أن يقال : إنّه يمكن أن يكون لهارونَ ابنان ، أو لابنه كُنيتان : أبو جعفر
وأبو الحسين ، فلا مُنافاة ، بل الأخير لعلّه الأظهر هنا ، وإن بَعُد في نفسه ؛ إذ
الظاهر أنّ المُكنّى بأبي جعفر هو محمّد ، وقد سمعت أنّ أبا الحسين
يُسمّى بمحمّد ، فالظاهر أنّ محمّداً كما يُكنّى بأبي الحسين ، يُكنّى
بأبي محمّد ؛ هذا .
وقد ذكر السيّد السند النجفي :
أنّ النجاشي كان سنّه يوم وفاة هارون نحواً من ثلاثَ عشرةَ سنة ،
بمقتضى أنّ هارون ماتَ في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة - على ما
ذكره العلاّمة في الخلاصة - وتولّد النجاشي في سنة اثنتين وسبعين
وثلاثمائة على ما تقدّم من العلاّمة في الخلاصة أيضاً ، قال : ولصِغَره في
ذلك الوقت قلَّت روايته عنه بلا واسطة ( 3 ) .
الثامن : أبو الحسين بن محمّد بن أبي سعيد ، روى عنه في ترجمة وهب بن
خالد البصري ، ولم يأتِ باسمه ( 4 ) .
هامش
1 . رجال النجاشي : 439 / 1184 .
2 . رجال النجاشي : 79 / 189 .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 81 ؛ وانظر خلاصة الأقوال : 180 / 20 .
4 . رجال النجاشي : 431 / 1158 .