الذي يحدث بسقوط كلّ منزل أو عند سقوطه . ومن هذا إطلاق الأنواء على
الأمطار ، والنوءِ على المطر .
وتردّد في القاموس بين كون النوء هو سقوطَ النجم في المغرب مع الفجر
وطلوعَ آخَرَ يُقابله من ساعته في المشرق ، أو النجم الساقط في المغرب مع طلوع
آخر من ساعته في المشرق ( 1 ) .
والظاهر أنّ المقصود بالنجم في كلامه هو الكوكب ( 2 ) لا منزل القمر ، وإن أُطلق
على منازل القمر نجوم الأخذ .
وعن الدينوري : أنّ مَنازل القمر تُسمّى نجومَ الأخذ ، ونجومَ الأنواء أي نجوم
الأمطار ؛ لظهور النجم في الكوكب ( 3 ) .
وظاهر كلامه عموم النجم الساقط لما لو طلع في مُقابله ( 4 ) نجم آخر أولا ، كما
أنّ ظاهر كلامه عموم النجم لما كان في المنازل ، القمرُ وغيرُه .
ويحتمل أن يكون المقصود بالنجم في كلامه هو منزلَ القمر ؛ لما سمعتَ من
إطلاق نجوم الأخذ ، وتسميتها بنجوم الأخذ ؛ لكنّه خلاف الظاهر .
والإضافة في المقام إمّا لاميّة ، أو بتقدير " في " ، أي في بيان الأنواء .
وفي بعض العبارات المحكيّة عن النجاشي " مختصر الأنوار " لكن في نسخة
قليل غلطُها وعلى ظهرها ( 5 ) خطّ صاحب المعالم وخاتمه إلى غير ذلك ممّا مرّ
" الأنواءُ " . وكذا الحال في نسخة أُخرى أقلَّ غلطاً من تلك النسخة . ويساعده قوله :
هامش
1 . القاموس المحيط 1 : 32 .
2 . في " ح " : " الكواكب " .
3 . في " ح " : " الكواكب " .
4 . في " د " : " مقابلته " .
5 . في " د " : " ظهريها " .