وأدامَ عُلوّه ونعماه ( 1 ) .
وفوق العبارة : " كذا على الأصل " . وهذه العبارة في النُسخة الأُخرى على ظهرِ
الكتاب - ظهرِه الأوّل - لكن فيها : " الجزء الأوّل " موضعَ " الجزء الثاني " وكذا فيها :
" طَرف " موضع طُرق ، وهو الصحيح ؛ إذ لو كانت العبارة " على طرق " ، يكون " من
كُناهم " من باب الموصول والصلة ، ولا معنى لهذه الفقرة أعني مجموع " الطرق "
و " من كُناهم " ، بل الصِلة والموصول خلاف ما يقتضيه سياق قوله : " وألقابهم
ومنازلهم وأنسابهم " .
وأمّا الطَرَف فهو بالتحريك بمعنى الطائفة ، قال في الصحاح : " والطَرَف
الناحية من النواحي والطائفة من الشيء " ( 2 ) . وعلى هذا يكون " من كُناهم " من باب
الجارّ والمجرور ، ويكون المجرور جمعَ الكنية ، ويتّحد السياق ويتناسب .
ومنشأ الكتابة بالحُمرة : هو عدم تعاهد تكرار الاسم مع وحدة المُسمّى في
كلمات أرباب الرجال ، بل ظهور تكرار الاسم في تغاير المُسمّى ( 3 ) في أيّ كلام
كان ، وقد كانت نُسخة الفاضل الأسترآبادي بالحُمرة ( 4 ) ، ولهذا وقعَ في حَيْصَ
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 30 ؛ رجال النجاشي : ص 211 ، وفيه : " طرف " ، بدل " طرق " .
والموجود فيه إلى قوله : " ذمّ " .
2 . الصحاح 4 : 1393 ( طرف ) .
3 . في " د " : " تغائر الاسم " .
4 . قوله : " وقد كان في نسخة الفاضل الأسترآبادي بالحُمرة " ويُرشد إليه أنّه عنونَ في الوسيط عناوين
ناقلاً لكلام النجاشي من كل من العناوين ، وذكر أنّ ما وصل إليه من كتاب النجاشي على هذا المنوال ،
إلاّ أنّه حكم بأنّ العنوان الثاني في كتاب النجاشي كأنّه وهم ، وعن صاحب الحدائق السلوك مسلك
الفاضل الأسترآبادي من البناء على تعدّد العنوان والاعتماد على ما احتمله من الوجوه المذكورة في
المتن . وبالجملة ، لاخفاء في أنّ مرجع الأمر على ما جرى عليه الفاضل الأسترآبادي إلى تعدّد العنوان
بعنوانين . وربّما قيل : إنّ المرجع إلى التعدّد بثلاثة عناوين كما ترى ، نعم بناءً على زيادة " أحمد " قبل
ابن عُثيم بالحُمرة - كما تقدّم حكايته من السيّد السند النجفي عن بعض النسخ - تكون العناوين ثلاثة .
( منه رحمه الله ) .