فلا يتوهّم التعدّد بسبب التكرار ، وتركُه لأبيه وجدّه لأنّه لمّا أوضح أوّلاً ،
اقتصر على نسبته إلى جدّ أبيه ( 1 ) ثانياً ؛ إذ المقصود حينئذ إيضاح كونه
مصنّفَ الكتاب ، وصاحبَ الكُتب المعدودة ، ومثله كثير في
المحاورات ( 2 ) .
لما سمعتَ من ظهور التكرار في التغاير في أيّ كلام كان ، وعدمِ تعاهُد مثل
ذلك في كلمات أرباب الرجال ، فما أخذه ( 3 ) منه - وهو أوسط احتمالات الفاضل
الأسترآبادي - أولى وأحسن منه ؛ لخلوّه عن ادّعاء كثرة تكرار الاسم من باب
التوطئة والتمهيد في المحاورات مع وحدة المسمّى .
وقد ظهرَ بما مرّ أن مَدرك القول بكون النجاشي هو أحمدَ بن العبّاس هو
حُمرة " أحمد " في قوله : " أحمد بن العبّاس مُصنّف هذا الكتاب " .
ويظهر فساده بما مرّ .
قوله : " وكتاب مُختصر الأنواء " النوء - على ما يقتضيه الكلام المحكيّ عن
المطرزي في شرح ( 4 ) المقامات - : سقوط منزل من منازل القمر - المعدودة بسبعة
وعشرين ، والمذكورة أساميها في الهيئة - في المغرب مع الفجر ، وطلوعُ رقيبه
- أي منزل آخَرَ من منازل القمر يُقابل المنزل المذكور - من ساعته في المشرق . ثمّ
أُطلق النوء على منزل القمر ، وجُمع على " أنواء " وغيرها ، وكذا أُطلق على الأثر
هامش
1 . في " د " : " نسبه إلى جدّه وأبيه " ، وفي " ح " : " نسبته بجدّه وأبيه " .
2 . حاوي الأقوال 1 : 184 .
3 . أي أخذ صاحب الحاوي من الأسترآبادي .
4 . قوله : " في شرح المقامات " ، وهو المسمّى بالإيضاح نقلاً ، وللمطرزي المُعرب - بالإهمال -
والمُغرب في ترتيب المعرب بالإعجام ، وهو معروف ، وله شرح ديوان أبي العلاء المعرّي المسمّى
ب " سقط الزند " نقلاً ، والشرح كان يسمّى ب " ضرام السقط " ، وعبّر عنه التفتازاني في " شرح التلخيص "
ب " صدر الأفاضل " بل عن " التصريح " تصريحه باشتهار تلقيبه به ( منه سلّمه الله تعالى ) .