بَيْصَ ، وتجشّمَ وتحمّلَ العَناء في تصحيح التكرار وإصلاح الحال ؛ حيث احتملَ
في الباب وجوهاً من الاحتمال :
كون العنوان الثاني إلحاقاً من التلامذة ؛ توهّماً منهم عدم دخول المصنّف
فيما سبق ؛ لاشتهاره بأحمد بن العبّاس جدّه ، دون ابن عليّ بن أحمد [ بن ]
العبّاس .
وكون العنوان الثاني تكراراً منه وإعادة لذكر الكُتب ، فثانياً يكون نسب إلى
الجدّ الأعلى .
وكون المراد بابن العبّاس جدَّه ، فإنّه لا ريبَ في كونه أحمد بن العبّاس
- كما صرّح به في ترجمة ابن بابويه - وأُلحق الكتب وكونُه مصنّفَ الكتاب
وَهماً .
لكن ظهر بما مرّ فساد مبنى الاحتمالات - أعني : تعدّد العنوان - وكونُ ( 1 )
العنوان متّحداً في المقام .
قال السيّد السند التفرشي : " وكان في النسخة التي عنده من النجاشي
أحمد بن العبّاس كان بالحمرة فوقع ما وقع " ( 2 ) .
وأنت خبير بأنّ " كان " ثانياً زائد في العبارة ، اللهمّ إلاّ أن يكون " كأنّ " أوّلاً
بالتشديد من الحروف المشابهة بليس .
ومع هذا ، الاحتمالُ الأخير لا مجالَ له ؛ للزوم كون المبتدأ بلا خبر .
وبما تقدّم يظهر ضَعف ما ذَكَرَه صاحب الحاوي - ونسخته أيضاً كانت
بالحمرة - من :
أنّه ذكر النجاشي اسمه ، فذكر [ ه ] مع نسبه أوّلاً ، وأعاد [ ه ] مع كنيته ثانياً ،
هامش
1 . مرفوع عطفاً على " فساد " .
2 . نقد الرجال 1 : 137 / 94 .