ثمّ قال :
والأغلب مولى العتاقة . وقد يطلق على معنى رابع ، وهو الملازمة ، كما
قيل : مقسم مولى ابن عبّاس ؛ للزومه إيّاه ، وخامس وهو من ليس
بعربي ، فيقال : فلان مولى وفلان عربي صريح ، وهذا النوع كثير أيضاً ( 1 ) .
وقال في حاشية الخلاصة عند ترجمة إبراهيم بن أبي محمود : " المولى يطلق
على غير العربي الخالص وعلى الحليف ، وعلى المعتق ، والأكثر في هذا الباب
إرادة المعنى الأوّل " ( 2 ) .
وربّما يقال : إنّ الأكثرَ إرادةُ غيرِ العربي الخالص ، إلاّ أنّه يمكن أن يراد منه
النزيل أيضاً ، فعلى هذا لا يحمل إلاّ بالقرينة ، ومع انتفائها فلعلّ الراجحَ الحملُ
على غيرِ العربي الخالص .
[ تفصيل المصنّف ]
أقول : إنّ المولى إمّا أن يذكر مفرداً غير مضاف ، فالظاهر - بل بلا إشكال - أنّ
الغرض : العربي غير الخالص ، ويرشدُ إليه ما في ترجمة حمّاد بن عيسى ، حيث
إنّه قال النجاشي : " مولى " فحكى القول بأنّه عربي ( 3 ) ، وهذا القسم كثير .
وإمّا أن يذكر مضافاً إلى طائفة ، نحو " مولى بجيلة وبني أسد " والظاهر - بل
بلا إشكال - أنّ الغرض هنا " النزيل " .
لكن لو قيل : " هم مَوالي بني هاشم " فالظاهر أنّ الغرض العُتقاء كما في
المصباح ( 4 ) . وهذا القسم كثير أيضاً ، بل ما في كلمات أرباب الرجال لا يخرجُ عن
هامش
1 . الدراية : 135 .
2 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 1 .
3 . رجال النجاشي : 142 / 370 .
4 . المصباح المنير 2 : 672 .