ثمّ إنّه قد حكم الفاضل التستري في حاشية التهذيب والاستبصار عند الكلام
في رواية عليّ بن حنظلة في تفسير القامة والقامتين في باب وقت صلاة الظهر
والعصر بالذراع والذراعين بأنّ عليّ بن حنظلة كأنّه عمر بن حنظلة على ما ينبّه
عليه الأخبار الواردة في طلاق المخالف ( 1 ) ، ولكن ذكرهما الشيخ في الرجال
مختلفين ( 2 ) .
وأورد عليه العلاّمة البهبهاني بأنّ التنبيه الذي ذكره غير ظاهر من الأخبار ،
والأخبار عن عليّ في كتب الأخبار كثيرة ، مع أنّ المعروف في طلاق المخالف
روايات عليّ ( 3 ) ، وقد روى الشيخ هذا المضمون عن عمر بن حنظلة ( 4 ) ، ولا داعي
إلى البناء على الاشتباه ، ولو كان فالرواية عن عمر أولى بالاشتباه ( 5 ) .
وهو في محلّه ، وقد روى عليّ بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : " إن شئت فاقرأ
فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء " قال ، قلت : فأيّ ذلك
أفضل ؟ فقال : " هما والله سواء ، إن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت " ( 6 ) .
قال الفاضل الخواجوئي : عليّ بن حنظلة لا قدح فيه ولا مدح ، سوى أنّه
كان من رواة الباقرين ( عليهما السلام ) ، ولا يخفى أنّ سؤاله عن أفضليّة أحدهما على الآخر
هامش
1 . تهذيب الأحكام 8 : 58 ، ح 190 ، باب أحكام الطلاق ؛ والاستبصار 3 : 289 ، ح 1022 ، باب من
طلّق امرأته ثلاث تطليقات مع تكامل الشرائط في مجلس واحد .
2 . حكاه عنه العلاّمة البهبهاني في تعليقته : 232 و 249 ضمن منهج المقال ، وانظر منتهى المقال
4 : 407 / 2010 .
3 . تهذيب الأحكام 8 : 58 ، ح 190 ، باب أحكام الطلاق .
4 . تهذيب الأحكام 7 : 470 ، ح 1883 ، باب الزيادات في فقه النكاح ؛ وج 8 : 56 ، ح 183 ، باب
أحكام الطلاق ؛ والاستبصار 3 : 289 ، ح 1022 ، باب من يطلّق امرأته ثلاث تطليقات .
5 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 232 ؛ وانظر منتهى المقال 4 : 407 / 2010 .
6 . تهذيب الأحكام 2 : 98 ، ح 369 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها .