الخلاصة أنّ وجه توثيق عمر بن حنظلة قوله ( عليه السلام ) في حديث المواقيت
" أنّه - يعني عمر بن حنظلة - لا يكذب علينا " ( 1 ) . وهذا الحديث ضعيف ،
وعلى تقدير الصحّة فالتوثيق أمر آخر ، ووجدت له في الروضة حاشية
على عمر بن حنظلة حاصلها : أنّ التوثيق من الخبر ، ثمّ ضرب ( 2 ) على
ذلك وجعل عوضه لفظ " من محلّ آخر " والظاهر أنّ هذا الخبر ليس هو
المأخذَ ، وذلك غير بعيد ؛ لأنّ هذا لا يختلج في بال آحاد الناس ، فكيف
مثله ، وما كتبه في الخلاصة كأنّه في أوّل الأمر ( 3 ) .
وقال سبطه في أوائل تعليقات الاستبصار : " وما قاله جدّي في عمر بن حنظلة
من أنّه حقّق توثيقه وهمٌ كما نبّه عليه الوالد " .
وقال أيضاً في باب حكم المذي والوذي :
إنّ عمر بن حنظلة غير معلوم الحال ؛ إذ لم يرد ذكره في الرجال إلاّ على
الإهمال ، وما ذكره جدّي في الدراية أظنُّه توهّماً من حديث غير سليم
السند ، ولا واضحِ الدلالة . وعن بعض نقْل توثيقه عن النجاشي إلاّ أنّه
لم يتعرّض له النجاشي ( 4 ) .
[ ما استفيد منه حسن حاله ]
وعن ظاهر العلاّمة البهبهاني الميل إلى وثاقته ، وربّما يدلّ على حسن حاله
بل وثاقتِه ما رواه في الكافي والتهذيبين بالإسناد عن عمر بن حنظلة قال ، قلت
هامش
1 . تهذيب الأحكام 2 : 20 ، ح 56 ، باب أوقات الصلاة .
2 . للضرب أنواع أجودها أن يمدّ الضارب خطّاً واضحاً فوق الكلام الذي يريد إبطاله بحيث لا يخفى
حروفه ، بل يكون ما تحته واضحاً ممكن القراءة ، انظر مقياس الهداية 3 : 215 ، وخاتمة المستدرك
5 : 43 .
3 . تعليقات الاستبصار مخطوط .
4 . نقله عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته : 249 .