قوله : " تليها " الظاهرُ أنّ التلو باعتبار الشأن والمرتبة ، بتقريب كون روايات
الطبقة الرابعة عن كبار التابعين ؛ فإنّ أهل هذه الطبقة وإن خلت رواياتهم عن مزيّة
السماع عن الصحابة كما في الثالثة ، لكن بواسطة كون رواياتِهم عن كبار التابعين
تقرب للثالثة ، وإن كانت رواياتهم حاوية لمزيّة السماع عن الصحابة .
والمدار في السادسة على عدم ثبوت لقاء أحد من أهل هذه الطبقة أحداً من
الصحابة بعدَ رواياتهم عن الصحابة مع الواسطة ، إمّا من كبار التابعين أو أواسطهم
أو صغارهم ، بناءً على أنّ الظاهرَ كونُ المدار في التقسيم على طبقة الرواة ؛ فالفرق
بين هذه الطبقة والخامسة بعدم ثبوت لقاء الصحابة في هذه الطبقة أعني السادسة
والطبقة السابعة ، وثبوت لقاءِ بعضِ الصحابةِ مع عدمِ السماعِ منهُم في الخامسة ،
والفرق بين تلك الطبقة - أعني السادسة - والطبقة السابعة بثبوت عدمِ لقاءِ
الصحابةِ في السابعةِ وعدمِ ثبوتِ اللقاء في الطبقة السادسة .
فائدة [ 2 ]
[ في عمر بن حنظلة ]
قال الشهيد الثاني في الدراية : " وعمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه
بجرح ولا تعديل ، لكن أمره عندي سهل ؛ لأنّي حقّقتُ توثيقه من محلّ آخر ، وإن
كانوا قد أهملوه " ( 1 ) .
وقال في حاشية الروضة في كتاب الوكالة : " وأمّا عمر بن حنظلة فالأصحاب
وإن لم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل ، لكن عندي ثقة ؛ لمدح رأيته في حقّه من
الصادق ( عليه السلام ) " . ( 2 )
هامش
1 . الدراية : 44 .
2 . نقله عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته : 249 ؛ وكذا نقله في بلغة المحدثين : 388 / 15 ( المطبوع مع
معراج أهل الكمال ) ؛ وانظر الروضة البهيّة 2 : 12 - 17 ( الطبعة الحجريّة ) .