مَنْ فَوقَ الجماعة .
وتلخيص المقال : أنّه إن قلنا بدلالة نقل الإجماع على توثيق الجماعة ومَنْ
فَوقَهم ، فالحديث بالنسبة إلى الجماعة من الموثّق ، وبالنسبة إلى مَنْ فَوقَهم من
الصحيح ، أو الموثّق ، أو محلّ الإشكال .
وإن قلنا بالدلالة على توثيق الجماعة دون مَنْ فَوقَهم ، فالحديث بالنسبة إلى
الجماعة من الموثّق أيضاً . وأمّا بالنسبة إلى مَنْ فَوقَ الجماعة ، فالحديث إمّا من
الموثّق ، أو الحَسَن كالصحيح ، أو الخبر كالصحيح ، أو الخبر كالموثّق .
وإن قلنا بعدم الدلالة على التوثيق رأساً ، فالحديث بالنسبة إلى من فوق
الجماعة كما ذكر ، بناءً على الدلالة على توثيق الجماعة فقط . وأمّا بالنسبة إلى
الجماعة ، فالحديث إمّا من الموثّق ، أو القويّ كالموثّق .
فإذن الكلامُ الخالي عن الكلام أن يعبّر بالمعتَبر ؛ لنقل الإجماع من الكشّي ،
أو بالرواية المجمع على تصحيحها ، أو بالمعتَبر ؛ لنقل الإجماع ، أو بالمجمع على
تصحيحه ، أو بالمعتبر أو بمثل ذلك . لكنّ التعبير بالثاني أو الرابع إنّما يتمّ على
الإطلاق على القول بكون التصديق في الطبقة الأُولى بمعنى التصحيح .
وبما سَمِعْتَ تعلمُ أنّه في صورة تطرّق الإرسال مثلاً على الجنب الفوقاني
يجري على التشبيه بالصحيح أيضاً مَن جرى على التشبيه بالصحيح ، فيقول :
المرسَل كالصحيح ، كما أنّ مَن جرى على التعبير بالصحيح أو بالصحّي يجري هنا
أيضاً على التعبير بهما .
ثمّ إنّ الصور المتنازع فيها إنّما كانت مبنيّة على كون رجال الجنب التحتاني
من رجال الصحيح كما مرّ التصريح به ، ولا مجال للكلام لو كان بعضُ الرجال
المشار إليهم من رجال الضعيف . وأمّا لو كان من رجال الموثّق أو الحَسَن أو القويّ
فيبلغ أقسامه إلى خمسة وأربعين ، بناءً على كون أنفس الجماعة بين حالات ثلاث
بملاحظة ضرب الحالات الثلاث المذكورة في من دونَ الجماعةِ في الحالات
الرسائل الرجالية — صفحة 134
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٣٤