فهو الكافل في ضمنه ؛ إذ الظاهر وحدة السياق .
وأيضاً لا إشكال ولا كلام في صحّة الخبر لو ذُكر في ترجمة الراوي غير " ثقة "
من ألفاظ التعديل ، ولا كلام في عدم دلالة غير " ثقة " على الإماميّة ، فما يكفل
مؤونة الإماميّة في غير " ثقة " فهو الكافل فيها ؛ لظهور وحدة السوق والسياق .
[ تحقيق في دخول الإماميّة في مدلول " ثقة " ]
وبعدما مرّ أقول : إنّ دخول الإماميّة بنفسها في مدلول " ثقة " من باب
الاصطلاح يقتضي التكرار بناءً على دخول الإماميّة في العدالة ، كما هو مقتضى ما
اشتهر ممّا نقله فخر المحقّقين عن والده العلاّمة على ما نقله الشهيد الثاني في
بعض تعليقات الخلاصة في باب أبان بن عثمان من أنّه " لا فسق أعظم من عدم
الإيمان " ( 1 ) .
وكذا ما ذكره السيّد الداماد في الراشحة السادسة والثلاثين من الرواشح من
" أنّ الفسق شريطة وجوب التثبّت ، وأعظم الفسوق عدم الإيمان " ( 2 ) .
وكذا الاستدلال من جماعة على اشتراط الإيمان في الراوي في آية النبأ .
وكذا بعض كلمات الشيخ في العدّة في تضاعيف الكلام في حجّيّة خبر
الواحد ( 3 ) .
وكذا بعض كلمات صاحب المعالم في حاشية المعالم عند الكلام في حجّيّة
خبر الواحد ( 4 ) .
وكذا ما ذكره في المنتقى - نقلا - من أنّ قيد العدالة مُغْن عن التقييد بالإماميّ ؛
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 15 ؛ وانظر نقد الرجال للتفرشي 1 : 46 / 22 .
2 . الرواشح السماويّة : 115 ، الراشحة السادسة والثلاثون .
3 . عُدة الأُصول 1 : 66 - 76 .
4 . معالم الدين : 203 - 205 .