والمقصود ب " الصحي " هو الصحيح عندي ، كما أنّ المقصود ب " الصحر " هو
الصحيح عند المشهور . ويمكن أن يكون " الصحي " إشارة إلى صحيحي ،
و " الصحر " إشارة إلى صحيح المشهور .
وربّما جعل السيّد السند النجفي " الصحي " إشارة إلى صحيحي و " الصحر "
إشارة إلى الصحيح عند المشهور ( 1 ) . ولا دليل عليه ، وهو بعيد . والأمر من باب الرمز
والإشارة ، كما أنّه جعل صورة النون من باب الرمز والإشارة إلى الحسن .
فالصحي بتخفيف الياء وفتح الصاد المخفّفة .
وجرى على ذلك الفاضل التستري ، واقتفاه تلميذه السيّد السند التفرشي في
ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ( 2 ) ، وكذا في ترجمة أحمد بن
محمّد بن يحيى العطار ( 3 ) ، بل ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان ( 4 ) . وصرّح به
كاشف اللثام نقلا .
ومقتضاه : انحصار اعتبار التصحيح فيما لو كان كلٌّ من رجال سنده منقول
العدالة من عدلين ، إلاّ أن يقال بالإجماع على كفاية الظنّ في الباب ، لكن لم يتّفق
القول بكفاية الظنّ مع كون الأمر من باب الشهادة .
ويأتي الكلام في اقتصار صاحب المعالم على الخبر المُشار إليه ، أعني ما كان
كلٌّ من رجال سنده منقول العدالة من عدلين .
وقد ذكر الفاضل الخواجوئي في رجاله :
أنّه يُستفاد القول بذلك من العلاّمة في الخلاصة في ترجمة إسماعيل بن
مهران ( 5 ) ، حيث إنّه بعد أن حكى تضعيفه عن ابن الغضائري حكم بأنّ
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 197 .
2 . نقد الرجال 1 : 153 .
3 . نقد الرجال 1 : 172 .
4 . نقد الرجال 2 : 84 .
5 . خلاصة الأقوال : 8 / 6 .