عدل واحد كما يأتي ، قال : " عدالة الراوي تُعلم باشتهارها بين أهل النقل ، فمن
اشتهرَت عدالتُه من الرواة أو جرحه عُمِلَ بالاشتهار " ( 1 ) .
وأيضاً هل المدار على القول بلزوم التزكية من عدلين على حصول الظنّ في
المقام - ولو قيل بعدم اشتراط الظنّ في شهادة العدلين ؛ للزوم حصول الظنّ في
الأحكام الشرعيّة - أو لا ؟ الأظهر الأخير .
وأيضاً إنّما جعلنا النزاع في تزكية الراوي لأنّه المناسب للبحث عنه في
كلمات الأُصوليّين في مباحث خبر الواحد بالمعنى المصطلح عليه .
وربّما عمّمه ثلّة لتزكية الشاهد ، ولذا ذكروا من أقوال المسألة القول بالتفصيل
بين تزكية الراوي وتزكية الشاهد .
وليس بالمناسب ، بل لو كان البناء على التعميم ، لكان المناسب جَعْل النزاع
في مطلق التزكية ، ولا وجه للتعميم لخصوص تزكية الشاهد .
وأيضاً الجرح وإن يطّرد فيه النزاع لكن لا جدوى للنزاع فيه ؛ إذ لا يلزم في
ضعف الخبر ثبوت عدم اعتبار الراوي ، بل يكفي فيه عدم ثبوت الاعتبار ، وكيف
لا ومن الضعيف رواية المجهول والمهمل .
[ في أنّ اعتبار التزكية من باب الشهادة أم لا ؟ ]
إذا عرفت ما تقدّم ، فنقول : إنّ المحقّق قد جرى في المعارج على كون اعتبار
التزكية من باب الشهادة ( 2 ) ، واختاره صاحب المعالم ( 3 ) . ومن هذا تأسيسه أساس
" الصحي " و " الصحر " في المنتقى ( 4 ) .
هامش
1 . معارج الأُصول : 149 .
2 . معارج الأُصول : 149 .
3 . معالم الدين : 204 .
4 . منتقى الجمان 1 : 22 .