واختاره المحقّق القمّي في الغنائم ( 1 ) وظاهر الدروس التوقُّف ( 2 ) .
وفي المقام عنوان آخر : هو أنّه هل يكفي ثبوت الرؤية بشهادة العدلين عند
الحاكم أو لا ؟ وفيه قولان . ونظيره الكلام في كفاية شهادة العدلين بنجاسة ثوب
مثلا عند بعض العوام في حقّ غيره ممّن علم بشهادة العدلين عند ذلك بالنجاسة ،
سواء كان مجتهداً أو مقلّداً .
وربّما يتأتّى الكلام في نفوذ حكم الحاكم بثبوت الهلال لو كان الحكم مبنيّاً
على رؤية الحاكم في الشهر السابق ، أو شهادة العدلين بها فيه ، وعدمه .
وكذا يتأتّى الكلام في اعتبار الشهادة لو شهد أحد العدلين بالرؤية في أوّل
شهر شعبان ، وشهادة الآخَر بالرؤية في أوّل شهر رمضان ، مع مساعدة الأوّل
للثاني بانقضاء ثلاثين يوماً من الأوّل .
وربّما نقل عن الوالد الماجد ( رحمه الله ) وبعض آخَر عدم اعتبار حكم الحاكم في باب
الهلال في حقّ حاكم أعلم . ولتفصيل الكلام في الكلّ مقامٌ آخَر .
[ في شرائط اعتبار شهادة العدلين ]
وينبغي أن يُعلم أنّه لا ريب في اشتراط اعتبار شهادة العدلين بناءً على عموم
اعتبارها بما يشترط به ، بناءً على اختصاص اعتبارها بالمرافعات .
وأيضاً يتأتّى الكلام في اشتراط اعتبار شهادة العدلين - بناءً على اختصاص
اعتبارها بالمُرافعات ، أو عموم اعتبارها لغير المرافعات - بكون العدلين من أهل
الخبرة .
لكن مورد الكلام مُنحصر فيما يختلف حال التشخيص المشهود به بكون
العدلين من أهل الخبرة . وأمّا ما لا يختلف حال تشخيصه بكون العدلين من أهل
هامش
1 . غنائم الأيّام : 474 .
2 . الدروس الشرعيّة 1 : 286 .