وجهالة المستند . وأمّا صورة ظهور استناد الحكم إلى الرؤية أو جهالة المستند
فكلٌّ منهما عنوان على حدة كما يأتي .
والظاهر أنّه لا كلام في عدم نفوذ الحكم بنجاسة شيء بعد شهادة العدلين بها
عند الحاكم . هذا .
ولو حكم الحاكم بوجوب الصوم أو الإفطار مع كون مدرك الحكم هو الرؤية ،
أو مع الجهل بالمدرك ، فكلٌّ منهما عنوان على حدة . وفي الأوّل قولٌ - باعتبار
الحكم - عن الشهيد في الدروس ( 1 ) ، والتوقّف من صاحب المدارك ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) بناءً
على ما يظهر من بعض الفحول في فهمْ كلام الشهيد وصاحب المدارك والذخيرة .
واحتمله المحقّق القمّي في الغنائم ( 4 ) ، لكنّه جرى على كون المدار في العنوان الأوّل
على شهادة الحاكم حاكماً بعدم اعتبار شهادة الحاكم ، وكون المَدار في العنوان
الثاني على حكم الحاكم .
فلا إشكال في أنّ المدار في العنوان الثاني على حكم الحاكم وجهالة مستنده ،
والإشكال في العنوان الأوّل .
وامتيازه في العنوان الثاني إمّا بالمخالفة لذيل العنوان الثاني بكون المدار في
العنوان الأوّل على شهادة الحاكم ، أو المخالفة لذيله بكون المدار في العنوان
الأوّل على ظهور استناد الحكم إلى رؤية الحاكم .
وفي العنوان الثاني وجوه ، ثالثها : اعتبار الحكم في حقّ مقلّد الحاكم
المذكور ، دون مجتهد آخر أو مقلّده ، إلاّ أن يستفسر عن المدرَك ويُعمل عليه على
تقدير اعتباره عند المجتهد أو مجتهد المقلّد .
هامش
1 . الدروس الشرعيّة 1 : 286 .
2 . مدارك الأحكام 6 : 169 .
3 . الذخيرة : 530 .
4 . غنائم الأيام : 474 .