ولا ظهور لهذه الإطلاقات في صورة إفادة الظنّ بحيث يصير صورة عدم إفادة
الظنّ مظنون الخروج ، ففي صورة عدم إفادة الظنّ تكون البيّنة مشكوكة الحجّيّة ،
فوجودها كالعدم ولو قلنا بعدم اعتبار أصالة العدم .
[ في اعتبار الشهادة تعبّداً ]
ثمّ إنّه هل يطّرد اعتبار الشهادة تعبّداً فيما كان الأمر فيه منوطاً بالظنّ - كما في
جواز الإفطار في شهر رمضان قضيّة إناطته بالظنّ - أو لا ؟
مقتضى ما يأتي من بعض الفحول - من عدم اعتبار شهادة العدلين من الأطبّاء
أو من غيرهم بترتّب الضرر على الصوم مع عدم حصول الظنّ بالضرر - القول
بالأخير .
لكن يمكن أن يقال : إنّ اعتبار الظنّ بالضرر في جواز الإفطار إنّما هو من جهة
المرآتيّة ، لا الموضوعيّة قطعاً ، فلو ثبت ( ترتّب الضرر بطريق تعبّدي - كشهادة
العدلين على القول به - يجوز الإفطار .
نعم ، لو ثبت ) ( 1 ) اعتبار الظنّ على وجه الموضوعيّة في موضع ، لا يتمّ فيه
اعتبار ( 2 ) شهادة العدلين بناءً على اعتبارها ( 3 ) تعبّداً .
( إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى أخذ الضرر في الأخبار في جواز الإفطار ( 4 ) قضيّة أخذ
الخوف فيها في باب جواز الإفطار إنّما هو موضوعيّة الظنّ بالضرر ) ( 5 ) .
إلاّ أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه ذلك إنّما هي وجوب القضاء على تقدير
انكشاف عدم الضرر ، بناءً على كون القضاء بالفرض الأوّل دون عدم اعتبار
هامش
1 . ما بين القوسين ليس في " د " .
2 . كلمة " اعتبار " ليس في " د " .
3 . بدلها في " د " : " اعتبار الظنّ بها " .
4 . وسائل الشيعة 7 : 156 ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، ب 20 .
5 . ما بين القوسين ليس في " د " .