والظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الغرض الاختلاف في الاعتبار ، لا في صدق
الاسم وإن يظهر من بعض كون الغرض الاختلاف في صدق الاسم ( 1 ) .
بل حكم العلاّمة في التذكرة بجواز التعويل على استفاضة رؤية الهلال لو
حصل من الاستفاضة ظنّ غالب بالرؤية ، استناداً إلى أنّ الظنّ الحاصل بشهادة
العدلين حاصلٌ مع الاستفاضة ( 2 ) .
إلاّ أنّ الظنّ الغالب المتآخم للعلم أو مطلق الظنّ ليس حجّة على الإطلاق ،
كيف لا ، ولا يكون الظنّ الحاصل ( 3 ) من شهادة الفاسق أو من مجرّد الدعوى حجّة
بالإجماع ولو كان متآخماً للعلم .
إلاّ أنّ الظنّ الغالب المتآخم للعلم أو مطلق الظنّ ليس حجّة في الشهادات
على الإطلاق ، كيف لا ، ولا يكون الظنّ الحاصل من شهادة الفاسق أو من مجرّد
الدعوى حجّة بالإجماع ولو كان متآخماً للعلم .
فالأمر في البيّئة من باب التعبّد ، غاية الأمر اشتراط اعتبارها بالظنّ ، فلا مجال
لإلحاق الاستفاضة بالبيّنة .
وبوجه آخر : لا مجال لقياس المساواة ، فضلا عن القياس بالأولويّة في صورة
احتمال مداخلة خصوصيّة الأصل في الحكم ، فضلا عن صورة ثبوت الخصوصيّة
كما في المقام ؛ لفرض عدم اعتبار الظنّ المستفاد من شهادة الفاسق ونحوه .
وما استند إليه العلاّمة في التذكرة للإلحاق من باب قياس المساواة ( 4 ) . وما
استند إليه الشهيد في المسالك ( 5 ) في الاحتمال الأوّل من الاحتمالين المذكورين
هامش
1 . انظر القوانين المحكمة 1 : 429 - 430 .
2 . تذكرة الفقهاء 6 : 146 ، المسألة 80 .
3 . في " د " زيادة : " في اصطلاح الخاصّة على تقدير العلم " .
4 . تذكرة الفقهاء 6 : 146 .
5 . مسالك الأفهام 2 : 52 .