عن بعض الضعفاء ، وكان كتابه متواتراً ولم نعلم بأنّ الكليني أخذ الرواية مَنْ كتاب
من روى عنه ذلك الراوي بعد اعتماده على انتساب الكتاب فلا يجدي تواتر
الكتاب بلا ارتياب ، فالأمر مبنيّ على الاشتباه بين تواتر الكتاب من الراوي ،
وتواتره من المرويّ عنه .
[ التنبيه ] الرابع
إنّه يتطرَّق الكلام في تصحيح السند من العلاّمة في المنتهى والمختلف
ولو بعد الفحص ، بعد اعتبار أصل التصحيح ولو قبل الفحص ، حيث إنّه - على ما
يقتضيه كلام المحقّق الشيخ محمّد - كثير الأوهام في توثيق الرجال ، وكثير الأخذ
من كتاب ابن طاووس ، وهو مشتمل على أوهام ( 1 ) ، ولذلك لم يعتبر المحقّق
المذكور تصحيحاته .
وقد صرّح الشهيد الثاني أيضاً في بعض تعليقات الخلاصة بحديث كثرة
الأخذ من كتاب ابن طاووس ، ولذا وقع في أوهام ( 2 ) .
وأيضاً قد حكى المولى التقيّ المجلسي : أنّ العلاّمة قد أكثر في التصحيح
بالصحّة عند القدماء ، فلا يجدي تصحيحه في الصحّة باصطلاح المتأخّرين . قال
المولى المذكور كما مرّ :
إنّ العلاّمة وإن ذكر القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح والحسن
والموثّق ، فكثيراً مّا يقول ويصف على قوانين القدماء ، والأمر سهل ،
واعترض عليه كثيراً بعض الفضلاء لغفلته عن هذا المعنى ، ولا مجالَ
للحَمل على السهو ؛ لأنّه إنّما يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين ، وأمّا ما كان في
هامش
1 . انظر سماء المقال 1 : 226 .
2 . انظر المصدر .