ثمّ إنّه قد أعجب العلاّمة في باب طرق التهذيبين ( 1 ) ، حيث إنّه مع اتّحاد طُرُقهما
قد تعرّض في شرح حال طُرُق الاستبصار لما تعرّض لشرح حاله من طُرُق
التهذيب ، إلاّ أنّه قد تعرَّض في شرح حال طرق التهذيب للطريق إلى أحمد بن
محمّد بن خالد وأحمد بن أبي عبد الله وهما متّحدان ، لكنّ الطريق مختلف .
وفي شرح حال طرق الاستبصار كرّر شرح حال الطريق إلى الفضل بن
شاذان ، واقتصر في شرح حال طُرُق التهذيب على واحد .
وتعرّض في شرح حال طرق التهذيب لشرح حال الطريق إلى كتب الحسن
بن محبوب ومُصنّفاته بعد شرح حال الطريق إلى الحسن بن محبوب ، واقتصر
في شرح حال طُرق الاستبصار على شرح حال الطريق إلى الحسن بن محبوب .
وبالجملة ، فالمشروح من طُرُق التهذيب سبعة وعشرون طريقاً ، والمشروح
من طُرق الاستبصار ستّة وعشرون طريقاً ، ورؤوس طُرق التهذيب والاستبصار
تبلغ خمسة وأربعين طريقاً ، لكن كثير منها متعدّد .
واعلم أنّ العلاّمة قد تعرّض من طُرق الفقيه لشرح مائتين وأربعين طريقاً ،
ورؤوس طرق الفقيه تبلغ ثلاثمائة وتسعون وأربعة طُرق ، لكن كثير منها مُتعدّد ،
وبعضٌ منها متكرّر .
ثمّ إنّه قد حَكم الفاضل التستري - على ما نقل عنه المولى التقيّ المجلسي -
بأنّ مثل محمّد بن إسماعيل الذي في أوائل سند الكافي ، وأحمد بن محمّد بن
يحيى العطّار الذي يروي الشيخ عنه بواسطة الحسين بن عبيد الله الغضائري ،
وأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد الذي يروي الشيخ عنه بواسطة المفيد ،
ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ( 2 ) الذي يروي الصدوق عنه ممّن عدّ العلاّمة خبره
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 275 - 276 ، الفائدة الثامنة .
2 . في " ح " : " محمّد بن علي بن ماجيلويه " وكذا في ما بعده ، ولعلّ الصحيح ما أثبتناه .