التصحيح السابق من باب الاعتماد على المصحّح اللاحق دون السابق لو اطّلع
على التصحيح اللاحق فقط .
فالأنسب التعبير ب " المُصحَّح " كما عن بعض الفحول الجريان عليه في الفقه .
وعلى ما ذُكر يجري الحال فيما بعد الفحص ، إلاّ أنّه لو وقع البعض المحكوم
بصحّة حديثه بسند في سند آخَر ، فالأنسب التعبير بالخبر كالمصحّح .
وأمّا التعبير بالخبر كما عدّه شيخنا السيّد من بعض التعبيرات ، فهو كما ترى .
[ التنبيه ] السادس
إنّه يطّرد ما مرّ من الكلام والأقوال في التصحيح قبل الفحص في الحكم
بكون الخبر موثّقاً أو حسناً أو قويّاً .
وأمّا الحكم بضعفه فالكلام فيه غير مُحتاج إليه ؛ لكفاية عدم ثبوت حال الخبر
في عدم اعتباره وعدم الحاجة إلى ثبوت عدم اعتباره .
وقد تقدّم نظيره عند الكلام في أنّ التزكية من باب الشهادة أو الخبر أو
غيرهما .
[ التنبيه ] السابع
إنّ الظاهر أنّ مَنْ قالَ بعدم حصول الظنّ مَنْ التصحيح قبل الفحص لا يقول
بعدم حصول الظنّ قبل الفحص من الأخبار بالاستفاضة أو شهرته أو تواتره ؛ لعدم
اطّراد مُستنده .
الرسائل الرجالية — صفحة 353
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٥٣